نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الصحافي رشيد عفيف سنو، قائلةً إن "الموت غيب وجها صحافيا نبيلا من الزمن الجميل، هو الزميل رشيد عفيف سنو عن عمر ناهز الثلاثة والثمانين عاما أمضى معظمها في المهنة كاتبا، محررا، مراسلا في وكالة "يونايتد برس انترناشيونال"، وكالة "رويترز" وعمل فيها لمدة خمسة وثلاثين عاما دون إنقطاع، وكانت بداياته في جريدة "الصحافة" وجريدة "السياسة" لمالكها رئيس الحكومة الراحل الدكتور عبد الله اليافي، و"الوكالة الوطنية للاعلام".

 

وبحسب بيان صادر عن النقابة، فقد رثاه نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، فقال: يغيب رشيد عفيف سنو في زمن يشهد تهافت القيم، وسقوط الدولة، وتبدل الاولويات، وتبعثر المفاهيم الوطنية التي نشأ عليها، وهو اللبناني الصميم، العربي التوجه، المنفتح على الآخر، المتحصن بالاخلاق، المتميز بالصدقية في العمل، وفي نهج تعاطيه مع الناس.

   

وأضاف: أحببناه صحافيا متمرسا، نشيطا، دقيقا، موضوعيا، محترفا، لا يدع لأهوائه أن تقوده، ولا ينقاد إلا الى سلطان الحق ينطق به، ويترك ليراعته أن تخطه. هكذا عرفناه في عالم المهنة. كن المودة لزملائه، وأظهر لهم مشاعر الاحترام، وكان مضرب مثل في التمحيص، فلا ينقل أي موقف أو تصريح إلا بعد اعادة قراءته تكرارا، ولو إضطره الامر الى مراجعة صاحبه في شأنه. لأنه كان يعتقد محقا بوجوب ان يكون على قدر الثقة التي أولتها إياه وكالات انباء عالمية ذات حضور عابر للحدود والمسافات.

 

وفي الرثاء، أكّد القصيفي أن سنو "كان وفيا لأصدقائه وزملائه، ودودا، يتخير الكلمات المهذبة في التخاطب معهم، ولو خالفهم الرأي، متحمسا لافكاره يدافع عنها بانفعال المخلص لقناعاته. وفي نقابة المحررين التي إنتسب إليها في العام 1962 - وكان مستشارا لها لعقود من السنين - برز كواحد من المتنورين الذي ما بخل بالافكار البانية، والنصح الرشيد. لقد كان اسما على مسمى."

 

وودّعه بالقول: نودع رشيد سنو بكثير من الاسى، ناثرين دمعة وفاء على غياب هذا النبيل، الذي كان في حياته كالبنفسجة الحية التي غالبا ما يكون عطرها دليل الناس اليها. سنفتقدك يا أبا سامر، وسنفتقد في غيابك ذلك الوجه البهي لرعيل من الكبار الذين بنوا مجد الصحافة اللبنانية والعربية قبل أن يدهمها الاعصار، وتطوقها التحديات. رحمك الله قدر ما تستحق واكثر، واعلم أن سيبقى لغيابك وقع الحضور الدائم. ولعائلتك، والزملاء الصبر والعزاء وطول البقاء".