صحيح أن لبنان محاصر كما درج إعلام الحزب على إخبار بيئته، معتبرا انه محاصر من اميركا والسعودية وكل اعداء الممانعة، فيما الحقيقة السوداء والوقائع تخبرنا أن لبنان محاصر من حزب الله، مرة من خلال حمايته لمنظومة الفساد التي نهبت البلد، ومرة ثانية عبر سرقة اموال المودعين لدعم بشارهم، فهذا الحزب الذي يتبجح ليل نهار بأنه وسلاحه هو من أجل حماية لبنان واللبنانيين، فيما الواقع انه لا ينطبق على هذا الحزب الا مقولة (حاميها حرميها) .
 

لم نكن ننتظر تصريح الشيخ النابلسي المحسوب على حزب الله ل" فرانس 24 "، لنعرف بأن الحزب ضليع بعمليات التهريب المنظمة التي تحصل على طول الحدود مع سوريا بهدف دعم نظام بشار الاسد! اذ من غير المنطقي ومن غير المعقول ان تتم هكذا عمليات تهريب ضخمة لقوافل من الشاحنات المحملة بكل انواع البضائع المدعومة وبوضح النهار وعلى مرأى ومسمع الاجهزة الامنية بدون أن تجرؤ هذه الاجهزة أن تحرك ساكنا، إلا بوجود غطاء سياسي ودعم أمني من الحاكم الفعلي للبلاد.

  ومن هنا فلم يشكل تصريح النابلسي واعتباره أن "التهريب" هو جزء من العمل "المقاوم" أي صدمة حقيقية عند الرأي العام اللبناني، باعتبار انه لم يكشف عن جديد، إلا أن الوقاحة في التصريح المذكور ليس هو بتشريع هذا الفعل الاجرامي وهذه السرقة الموصوفة فقط، بل الوقاحة تكمن وكما جرت العادة، عند ارتكاب أي موبقة يمارسها الحزب بأن يسدل عليها قدسية "المقاومة" زورا وبهتانا.

 

فإذا كان الحزب يعتبر ان دعم وبقاء نظام الطاغية بشار الاسد يندرج في إطار حماية مشروعه ومحوره وبالتالي حماية ظهر المقاومة بحسب السردية الحزباللهية! فقد نفهم أن الحزب مثلا يقوم بحملة تبرعات علنية لدعم هذا النظام، أو قد نفهم أن يقوم باقتطاع نسبة من رواتب مقاتليه مثلا الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار الاميركي ويرسلها لنظام بشار، أو أن يعلن مثلا السيد الخامنئي فتوى شرعية تبيح دفع اموال الخمس والزكاة لهذا النظام.

 

 

إقرأ أيضا : ما هي الاعتبارات للذهاب شرقا؟ سؤال برسم السيد

 

 

  كل هذا قد يكون مفهوما أو مستساغا، فالحزب الذي بذل دماء شباب الشيعة من أجل استمرار هذا النظام فإنه من الطبيعي أن لا يبخل عليه ببذل الاموال.

 

  يبقى أن يبذل أمواله هو، وأن يساعده من موازنته هو، وان يتصدق على النظام السوري من ثروته هو، أما أن يفرض على اللبنانيين عموما والمودعين منهم خصوصا، عبر استمرار سياسة الدعم التي تكلف الخزينة اللبنانية المتهالكة أصلا والمفلسة مليارات الدولارات، وان يضغط على حكومة تصريف الاعمال (حكومته) وعلى حاكم المصرف رياض سلامة من خلال حملات شعواء تحت شعارات محاربة الفساد وتنحية حاكم مصرف لبنان بوصفه الفاسد الاكبر، ليتبين بعد ذلك ان الهدف الحقيقي هو اجبار رياض سلامة الاستمرار بسياسة النزف عبر سرقة اموال المودعين وسلب ما تبقى من الاحتياط الاجباري عنده والتي هي اموال المودعين اللبنانيين والابقاء على سياسة دعم السلع، والغاية عند الحزب هي تهريب (سرقة) هذه البضائع والسلع وارسالها الى النظام السوري فهذه لعمري إرتكابة  لم يسبقه عليها أي احتلال مر على لبنان.

 

  صحيح أن لبنان محاصر كما درج إعلام الحزب على إخبار بيئته، معتبرا انه محاصر من اميركا والسعودية وكل اعداء الممانعة، فيما الحقيقة السوداء والوقائع تخبرنا أن لبنان محاصر من حزب الله، مرة من خلال حمايته لمنظومة الفساد التي نهبت البلد، ومرة ثانية عبر سرقة اموال المودعين لدعم بشارهم، فهذا الحزب الذي يتبجح ليل نهار بأنه وسلاحه هو من أجل حماية لبنان واللبنانيين، فيما الواقع انه لا ينطبق على هذا الحزب الا مقولة ( حاميها حرميها ) .