شكلوا الحكومة أو استقيلوا، ولم يعد يهم اللبنانيين خطاب قسمكم ولا يهم اللبنانيين تكليف المجلس النيابي، ما يهم اللبنانيين اليوم حكومة تضع حدا للانهيار ببرامج ورؤى علمية ايا كان شكلها ونوعها وإن لم تكونوا اهل لذلك فاستقيلوا.
 

على بعد خطوات من موت لبنان واللبنانيين، على بعد خطوات من انهيار الدولة، وعلى وقع المشاهد المأساوية والمروعة التي نشاهدها في السوبر ماركت والصيدليات ومحطات المحروقات، على وقع كل هذه المشاهد المخيفة، يبقى المشهد السياسي اللبناني رهينة السجالات العقيمة والمقيتة والمخزية والمعيبة بين بعبدا وبيت الوسط في الشارع أو عبر الإعلام، لتبدأ مع كل سجال حلقات الرقص المهين أمام أوجاع اللبنانيين وموتهم وقوتهم، وكأن لا شيء سيصلح البلد سوى الثلث المعطل، وكأن لا شيء سيحل الازمة سوى سني في وزارة الداخلية أو شيعي في وزارة المالية وكأن لا شي سيحلّ الازمة سوى حكومة 18 وزير أو عشرين أو أرمني في حصة الرئيس  أو غير ذلك من أسماء وحجج كلها لا تقدم ولا تؤخر أمام مأساتنا وانهيارنا الذي يتأكد أكثر فأكثر مع استمرار هذه العقلية السياسية المقيتة، الدولة ليست ملكا لميشال عون، وهي أيضا ليست ملكا لسعد الحريري، واللبنانيون ليسوا رهائن ولا وسائل لتلبية رغباتكم واستئثاركم وجشعكم.

 

 

إن استمرار سياسة التعطيل بهذه العقلية المهينة للدستور والدولة هو عار على جبين السياسة اللبنانية، وهو جريمة إنسانية بحق الشعب اللبناني، وبحق الدولة المؤتمنين عليها لكنكم لستم أهلا للأمانة ولستم أهلا للقيادة، لأن للقيادة شرف وأنتم بلا شرف ولأن للقيادة أخلاق وانتم بلا أخلاق، لأن هذه المبالاة التي نراها  اليوم والامس تجاه الشعب والدولة لا تعني سوى امر واحد فقط أنكم لم تعودا أهلا للحكم وأنكم لستم أهلا للسلطة لذا أرحموا اللبنانيين واستقيلوا الفراغ من دونكم أفضل والدولة بدونكم أفضل ولم يعد لدى اللبنانيين ما يخسرونه بوجودكم.

 

 

إقرأ أيضا: قلم أحمد الأيوبي ليس أحمرا

 

 

إن هذا السجال الإعلامي الوسخ والوقح في ظل ضياع البلد وعلى وقع أوجاع اللبنانيين هو إمعان في التعطيل  وإصرار على تضييع البلد وقتل الشعب، عندما يخاطب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف عبر الإعلام وتحت عنوان رسالة إلى اللبنانيين  وهي كانت حصرا لرئيس الحكومة عندها نعرف أننا مع هؤلاء أمام اللادولة واللامؤسسات وأمام القضاء على كل مقومات الدولة وأهمها الدستور .

 


 
إن كل ما في السياسة اللبنانية من وسخ نراه اليوم في هذه السجالات الولادية والعديمة المسؤولية كأننا أمام مافيات في الجريمة السياسية التي ترتكب بحق هذا الوطن.

 

  شكلوا الحكومة أو استقيلوا، ولم يعد يهم اللبنانيين خطاب قسمكم ولا يهم اللبنانيين تكليف المجلس النيابي، ما يهم اللبنانيين اليوم حكومة تضع حدا للانهيار ببرامج ورؤى علمية ايا كان شكلها ونوعها وإن لم تكونوا اهل لذلك فاستقيلوا.