بقيت باريس حاضرة على الخط الحكومي، عبر رسائل ونصائح متتالية لأطراف التأليف بوجوب الذهاب نحو التفاهم على حكومة سريعاً. وهو ما تؤكد عليه السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو في لقاءاتها مع المسؤولين، وآخرهم امس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

وقد تواكب حراك السفيرة الفرنسية في لبنان، مع أجواء نقلتها مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية وفيها انّ باريس يسوؤها ما آل اليه وضع لبنان، ولا تتفهّم، او تفهم ان يلقي بعض الاطراف في لبنان مسؤولية تعطيل تأليف الحكومة في لبنان على عامل خارجي غير موجود، فالتأخر في تشكيل الحكومة، هو في نظر المستويات الفرنسية على اختلافها تأخّر مفتعل ومتعمّد من قبل بعض الاطراف في لبنان، وهي في هذا الجو وجّهت رسائل الى الجميع لفتح الطريق امام تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري تنفذ خريطة إنقاذية وفق المبادرة الفرنسية، خصوصاً انّ وضع لبنان ينحى الى مزيد من التدهور والتعقيد مع كلّ تأخير اضافي في تشكيل الحكومة.

   

على انّ التأكيد الفرنسي على حكومة برئاسة الحريري، وكما تقول المصادر، يعكس اشارة واضحة من الايليزيه، رداً على ما يتردد في بيروت من أنّ رئيس الجمهورية يضع فيتو على الحريري ورافض لتشكيل حكومة برئاسته. فالفرنسيون اكدوا على طريقتهم وعبر قنواتهم انّ المبادرة الفرنسية قائمة، وجوهرها مندرجات إنقاذية للبنان، وحكومة مهمة برئاسة سعد الحريري، وبالتالي لا احد يستطيع ان يضع فيتو على أحد.