رد "​الحزب السوري القومي الإجتماعي​"، في بيان، على خطاب ​البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​، لافتاً إلى أن "البطريرك الراعي طالعنا اليوم، بخطابٍ اتّسم بتناقضات متسترة بالمجاملات"، مشيراً إلى أنه "تحدث عن ​محاربة الفساد​، مع أنّ ذاكرة الشّعب في ​لبنان​ لا تزال صاحية على خطوطه الحمر لحماية الفاسدين".


وأوضح أن "البطريرك دعا إلى الحياد واشتهى السّلام المجرّد من العدل، وفاته أن يذكر، ولو لمرّة واحدة، العدوّ الإسرائيليّ، عدوّ لبنان و​فلسطين​، مُهوِّدُ القدس ومحتلّ بيت لحم والنّاصرة، كما فاته أيضًا، أن يذكر، ولو لمرّة واحدة، العدوّ التّكفيريّ، الّذي استباح مرقد مار مارون وغيره من مراقدِ القدّيسين ودمّر الكنائس والمعابد والآثار، وهو الّذي لم يُقِم قدّاسًا واحدًا عن نيّة شهداء رعيّته الّذي قتلهم وهجّرهم الإرهابيّون، حتّى لا يَغَضَب مشغّلوهم".

وأشار إلى أن "الراعي طالب بالدّولة المدنيّة وفصل الدّين عن السّياسة، بخطابٍ مشبعٍ بالنَّفَسِ الطّائفيّ، فاتّخذ من منبره منصّةً لإعلان الجبهات السّياسيّة واستدراج التّدخّلِ الخارجيّ"، لافتاً إلى أن "البطريرك صمت، ولم يَسْتَنْكِر هتافات التّحريض الّتي تمسّ وحدة الشّعب ووحدة الأرض، والّتي أطلقتها جهات حزبيّة معروفة الأهداف والارتباط بالمشروع التّقسيميّ الهدّام"، مضيفاً: "خاطب البطريرك اللبنانيين جميعهم، لكنّه بالفعل، كان يتوجّه إلى فئة منهم، ليؤلّبها على فئةٍ أخرى".

وأضاف: "كان يُرتجى من البطريرك، في هذا الظّرف التّاريخيّ العصيب، الّذي تمرّ به إنطاكية وسائر المشرق، أن ينطق بخطب الحكمة والعقل والوحدة، وألّا يدعوَ إلى الحياد وإخضاع البلد للإرادات الأجنبيّة".