ترددت معلومات صحفية عن  مسؤولون وخبراء أميركيون أنه "لا تغيير في السياسة الأميركية تجاه لبنان"، خصوصا بعد مغادرة الرئيسُ السابق للولايات المتحدة الاميركية  دونالد ترامب البيت الابيض في العشرين من الشهر الماضي والاتيان بمنافسه جو بايدن الى سدة الرئاسة بعد انتخابات دامت لوقت طويل. 

 

 عراضات الممانعة في دول الشرق الاوسط  توحي  بان محور الممانعة انتصر برحيل ترامب و بقدوم بايدن الا ان المفاجئات تظهر بين الساعة و الساعة بتعينات يقوم بها الرئيس بايدن ، آخرها تعيين روبرت مالي  الدبلوماسي المخضرم وخبير شؤون الشرق الأوسط مندوبا له للشؤون الإيرانية. و تجدر الاشارة الى أن مالي و الذي عاش وقتا طويلا في  دول المنطقة وفي بيروت خصوصا، هو عضو الفريق المؤسس للاتفاق النووي بين ايران و القوى الكبرى.

 

ولكن بعد تردد  بعض الاخبار عن "تليين" في موقف الرئيس الاميركي الجديد تحاه ايران و حزب الله ؟! 

هل ستتوقف العقوبات وهل هناك ثمة تغييرات في السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط و  المنطقة ؟

للصحافي طوني بولس نسأل ؟ 

 

 اكد الصحافي طوني بولس لـ لبنان الجديد قائلا  : " اليوم القوانين التي وضعتها السياسة الاميركية في الشرق الاوسط، هي مبنية على استراتيجيا وضعتها الادارة الاميركية، و قد صدق عليها الكونغرس الاميركي في العام 2018 و اصبحت بموجب قانون" ، اي ان السياسة الاميركية في الشرق الاوسط مقوننة و بالتالي الادارة الاميركية لا يمكنها الخروج عن قوانين شرعها الكونغرس بالتوافق بين الديمقراطيين و الجمهوريين.  و جزم بولس :" انه لن  يكون هناك اي تغيير للسياسة الاميركية بعيدة عن مضمون الاستراتيجيا ، و اعرب انه : "  قد يكون هناك ليونة اكثر في المواقف او تغيير بسيط في التكتيك باتجاه الانفتاح نحو ايران و ذلك مع بدء المفاوضات المتوقعة في حزيران المقبل و لكن دون ان تتغير الاستراتيجيا. 

وذكر ان هذه الاستراتيجية وضِعَتْ بتوافق الحزبين الاكبر في واشنطن. أي (الحزبين الجمهوري والديمقراطي). 

 

لذلك و بحسب بولوس : " على من يعتقد انه قادر على اختطاف الحكومة او اعتقد انه على مقدرة من تأجيل مسألة الحكومة 5 اشهر بانتظار بدء المفاوضات لحزيران المقبل هو يخطف لبنان و هو بذلك يدمر ما تبقى من بنية تحتية في لبنان و هو بذلك ايضا يدمر الشعب اللبناني اكثر فأكثر دون أن يكون هناك اي مصلحة اقليمية او اي مصلحة ستكون في اي مرحلة مقبلة. 

 

و في سؤالنا حول المبادرة الفرنسية في لبنان فهل سيكون للولايات المتحدة دور في مبادرات فرنسية أُخْرَى؟

بولس يجيب : " اليوم بايدن صديق للاوروبيين أكثر و هناك إمكانية تعاون أكثر و بالتالي فرص نجاح المبادرة الفرنسية في المرحلة المقبلة قد يكون لها فرص أكثر من السابق، ثانيا ، اليوم  هناك سعي أميريكي فرنسي لفصل لبنان عن المفاوضات الايرانية الاميركية باعتبار ان كل دولة لها خصوصيتها و لكن على العكس ما يجري من جانب حزب الله و الذي يريد أن يبقى لبنان جزء من الملف الايراني و لا يريد أن يصبح لبنان بالنسبة للمجتمع الدولي ملفا منفصلا ، و لان حزب الله يعتبر أنه سيصبح مجبرا على تقديم تنازلات في لبنان". 

 

 

وتابع قائلا:" أما اذا بقي ملف لبنان على مستوى المنطقة ، في حال قدمت ايران تنازلات في  اليمن و سوريا ، تحتسب تلك التنازلات و بالتالي يحتفظ حزب الله على سيطرته على الحكومة اللبنانية  و هيمنته في لبنان".  و لذلك لاحظ بولس سعي حزب الله الحثيث على استمرار ربط المشروع اللبناني او الملف اللبناني بالملف الايراني، و هذا  و بحسب بولس" طبعا يسبب دمارا للبنان و المؤسسات في لبنان و المزيد من المعاناة للشعب اللبناني.  و ارفد قائلا :"من الان حتى وصول نتيجة في المفاوضات المرتقبة  بين الجولة الايرانية و الولايات المتحدة الاميركية". 

 

قد لا يضطر حزب الله الى الإعلان عن نهاية حالة العداء لأميركا، او ربما سيكون في مراجعة شاملة للموقف من الشيطان الأكبر، خصوصا في ضوء تعيين أحد الأصدقاء القدامى لمحور الممانعة الممتد من طهران الى بيروت مرورا باليمن و العراق.  في ظل بقاء العقوابات و والمزيد من الغموض في سياسة الرئيس الاميركي الجديد تجاه المنطقة   فهل  سنشهد  انفراجات لحل الخلافات بين المحاور ام ان الخلافات ستزدات اكثر فأكثر  يبقى الترقب سيد المشهد .