تحت عنوان لبنان على رصيف الانتظار.. ولا وصول!، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": الكل في لبنان يقف على رصيف الانتظار..

البطريرك بشارة الراعي ينتظر أن يستمع رئيس الجمهورية ميشال عون الى عظاته وأن يعمل بوحيها لرفع المتاريس القائمة بين قصر بعبدا وبيت الوسط.

الرئيس ميشال عون وفريقه ينتظرون أن تنجح خطة “تهشيل” سعد الحريري ودفعه الى الاعتذار بعدما ثبت بالوجه الشرعي أن عون لا يريد الحريري منذ توقيعه مرسوم تكليفه، وأن كل ما حصل خلال فترة الأربعة أشهر الماضية كان يهدف الى الاحراج للاخراج.

الرئيس سعد الحريري ينتظر أن يتنازل عون وأن يبادر الى الاتصال به ودعوته الى اللقاء الـ 15 لدراسة التشكيلة الحكومية التي قدمها ومحاولة سد الفروقات القائمة بينها وبين الطرح الحكومي المتكامل لعون.

 

جبران باسيل ينتظر الاطاحة بالحريري إنطلاقا من قناعته بأن نجاحه في تشكيل الحكومة من دون ثلث معطل برتقالي، من شأنه أن يبقيه خارج المعادلة السياسية، وينهي التيار الوطني الحر مع إنتهاء عهد ميشال عون الذي يعي خطورة ذلك، وبات همه الوحيد تعبيد الطريق لتوريث باسيل.

حزب الله ينتظر ما ستسفر عنه مساعي اللواء عباس إبراهيم المكلف بتدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر بين عون والحريري، في وقت ما يزال فيه الحزب على الحياد، كونه مرتبط بتحالف مع عون لا يسمح له بالضغط عليه، ومرتبط بتفاهم مع الحريري لدعمه في الوصول الى رئاسة الحكومة.

القوات اللبنانية والكتائب ومن لف لفهما ينتظرون فشل كل هذه المساعي وسقوط هذه المنظومة المشاركين فيها من الأساس، وإعادة تركيب السلطة السياسية بانتخابات نيابية مبكرة لن تبدل شيئا في ظل تراجع الثورة والاصطفافات السياسية التي عادت لتنشط من جديد.