طبعاً ثمّة أسباب وأحداث أخرى لم تُذكر حتى لا نستطرد في أمور معروفة ولكن كان لا بُدّ من ذكر ما تقدم كي نساهم مع الصحفي الصديق قاسم قصير في إثارة نقاش لا بديل عنه في ظل ظروف متاحة كي تكون لبننة الحزب بالمعنى المقصود لا المروج له مدخلاً لا للترويض ولكن للتصحيح لأن الفوضى إحدى مقاتل حزب الله وهي لا تخدمه كما يؤمن الكثيرون من الواهنيين به أو من المغاليين فيه .
 

على مدار حلقتين تلفزيونيتين محليتين فاجأ الجميع الصحفي قاسم قصير بإثارة أسئلة ممنوعة أو محرمة بالنسبة الى الذين عكفوا على النيل الشخصي من المجاهد قاسم قصير لسوء معرفتهم به وبتاريخه النضالي وسجله السياسي أو لحقد دفين في أتباع كل تابع ممن يميلون مع كل ريح وهم بالتأكيد لا علاقة لهم بتجربة حزب الله التي فنى قاسم قصير زهرة عمره في ملء مواقع هذه التجربة التي يفتخر ويعتز بها .

 

لا مجال للحديث عن المجاهد قاسم قصير لمن لا يعرفه ولا مجال لمبادلة الطاعنين بشخص الصحفي قاسم قصير بطعن مماثل لأن للمقالة مساراً آخر يدفع باتجاه تعزيز رؤية وطنية لتجربة حزبية مطالبة بإعادة استقراء الداخل اللبناني وفق معطياته الجديدة وعلى ضوء سقوط الدولة الطائفية ووصولها المستمر الى حوائط سميكة لا إمكانية معها للتجاوز أو للتحايل كي تمر من بين ثقوب المجاري كي تستمد الحياة ولو للحظة من التاريخ الذي يعيد كشف أزمتها وبوتائر سريعة تدل على إنهيار بُنى الدولة الطائفية و التي بدأت أولى أدوارها مع التجربة المارونية التي أمتازت بظروف سنحت للبنان بأن يكون علامة مميزة وفارقة في الوسط العربي والمحيط الإسلامي و لكنها حرقت كل إيجابياتها لحظة تمسكها بالإمتيازات وعدم التجاوب مع متطلبات الإصلاح السياسي ودخولها الحرب للحفاظ على ثوابت الإمتيازات المارونية .

 

 ومع صعود المد القومي وبروز مصر العربية الناصرية بقيادة وحيد العروبة جمال عبد الناصر  مع سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية على أجزاء كبيرة من لبنان ومن ثم إمساكها و بقوّة في نصف الورقة اللبنانية، تماهت الطائفة السنية تماماً مع الدور العربي بما هو نفوذ طائفي بالنسبة لها  سمح لها بأخذ ما فقدته المارونية السياسية من أدوار .

 

 

إقرأ أيضا : باسيل صهر الرئيس ونجيب السيد

 

 

مع الوصاية السورية وصعود المارد الشيعي على خطيّ نهايات الحرب الأهلية وبدايات الإحتلال الإسرائيلي وفوزه الكاسح في معركتي الداخل ضدّ أعداء سورية وضد العدو الإسرائيلي تبدلت التوازنات لصالح الطائفة ( المحرومة ) حيث كان الرئيس نبيه بري ركن دولة الطائف ودون منازع واستمرت لسنوات قيادة الطائفة الشيعية لحين إنسحاب سورية من لبنان بعيد إغتيال  الرئيس رفيق الحريري ثاني ركن في دولة الطائف وقد نتج عن ذلك صعود كبير وشعبي للطائفة السنية من خلال دعم غير محدود عربي وغربي للحريرية السياسية وواكب ذلك استلام كامل للفراغ الذي أحدثه النظام السوري من قبل حزب الله نتيجة إمكانياته وقدراته وحاجة حلفاء سورية لقوة بديلة تحميهم من شرور الخروج السوري ومن التبدل  السريع والمفاجىء لهم في ميزان القوى .

 

 

مع استلام حزب الله لمرحلة ما بعد سورية جنح نحو المحاصصة فكان الإتفاق الرباعي الذي لم يستمر طويلاً و قد دفعته التطورات الداخلية الى استعمال سلاحه في الداخل تحصيناً لفريق ضد فريق الأمر الذي أدّى بجهد تركي قطري سوري الى لملمة صيغة الإتفاق الرباعي من خلال اتفاق الدوحة الذي كرّس حزب الله صمّام أمن للسلطة التي تتزفر فيها شروط قوته و نفوذه . 

 

 

طبعاً ثمّة أسباب وأحداث أخرى لم تُذكر حتى لا نستطرد في أمور معروفة ولكن كان لا بُدّ من ذكر ما تقدم كي نساهم مع الصحفي الصديق قاسم قصير في إثارة نقاش لا بديل عنه في ظل ظروف متاحة كي تكون لبننة الحزب بالمعنى المقصود لا  المروج له مدخلاً لا للترويض ولكن للتصحيح لأن الفوضى إحدى مقاتل حزب الله وهي لا تخدمه كما يؤمن الكثيرون من الواهنيين به أو من المغاليين فيه .