المنظمات التركية  تحت المجهر الأوروبي، بعد فرنسا ألمانيا تتجه نحو حظر منظمات أردوغان في أوروبا بعد  ان ضاقت المر بتصرفاتهم  التي تطلق عليها مسميات اهابية ،شوفانية وفاشية.

 

لقد عملت الحكومة الفرنسية في منتصف شهر نوفمبر من العام الماضي على حضر منظمة الذئاب الرمادية، بدعوى  ضدها كونها باتت  تثير التمييز والكراهية وضالعة في أعمال عنف، وقد رحب ايضا بالطلب المقدم إلى البرلمان الألماني بالتصرف الفرنسي مع المنظمة وربط ذلك بالأمل في أن تتبع دول أخرى النموذج الفرنسي.

 

وقد أخضعت أنشطة الجماعات القومية التركية في عدد من دول أوروبية لتدقيق متزايد خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تشويه نصب لضحايا الإبادة الجماعية الأرمن في فرنسا بكتابات شملت عبارة الذئاب الرمادية، والأحرف الأولى من اسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

كما تورطت الذئاب الرمادية في حشد القوميين الأتراك في فرنسا في الفترة الأخيرة، واشتبكوا مع متظاهرين داعمين لأرمينيا في صراعها مع أذربيجان حول منطقة ناغورني كراباخ.

 

ومنذ بداية العام الحالي تعمل السلطة الألمانية على إقرار القانون المتشدد بحق المنظمة التركية المتشددة وحظرها على الرغم من موافقة البرلمان الألماني على حظر منظمة الذئاب الرمادية في البلاد أواخر العام الماضي، بانتظار عملية إقرار الحظر عبر قانون ينفذ من قبل وزارة العدل بالتعاون مع وزارة الاستخبارات والداخلية والخارجية.

 

إن الهدف من أنشأ هذه الجمعيات ودعمها وتعزيز دورها في أوروبا لكونها تقوم بهدف خدمة اردوغان من خلال التجسس على معارضيه والجالية وتنفذ أجندته السياسية الخاصة.

 

من جهتها نشرت مجلة فورين بوليس الأمريكية في آذار العام 2017 تقريرا مفصلا عن علاقة أئمة المساجد في أوروبا والاتحاد الإسلامي الذين يرتبطوا   باتحاد الجمعيات الدينية التركية "ديتيب" المرتبطة مباشرة بوزارة الشؤون الدينة التركية التي تديرها وتشرف عليها مباشرة إدارة الرئيس أردوغان حيث تبلغ عدد المساجد في أوروبا 900 مسجدا يدار من هذه الجمعيات وتقوم بدورها بنشر ثقافة تعصبية بين الجالية الكردية وتنشط أعمال التجسس على معارضي إردوغان شخصيا ويعمل أئمة مساجد تركيا لمصلحة الاستخبارات التركية في أوروبا.

 

وهناك اعترافات موثقة للعميل التركي المنشق فياز أوزتورك، الذي سلم نفسه للسلطات النمساوية في بداية شهر ينارير 2020 حيث أبلغ عن تورط تركيا باغتيال السياسية النمساوية من حزب الخضر ذات الأصول الكردية واغتيالات حصلت في فرنسا للعديد من النشطاء الأكراد وتذكر صحيفة نيويورك تايمز بتقرير ها بان السلطة التركية منذ سنوات تشن السلطات التركية حملة شرسة لاستهداف وملاحقة المعارضين في الخارج، لا تتورع عن إدراج أسمائهم في تحقيقات وهمية تفضي إلى محاكمات صورية؛ وفق مخطط تديره الاستخبارات التركية وتنفذه بعثات أنقرة الدبلوماسية التي تحولت إلى أوكار تجسس.

 

لقد اتضاحت معالم العلاقات الوطيدة بين المغاربة العرب دول الغرب العربي المنتسبين لحركة الإخوان المسلمين في هولندا والنمسا وفرنسا وألمانيا مع شبكات أردوغان وجماعته المتطرفة بالإضافة إلى تورط حزب أردوغان بدعم الأحزاب اليمنية في أوروبا كفرنسا والسويد وهولندا. وفي مقدمة هذه المنظمات هي :

 

 

 

تنظيم الذئاب  الرمادية  التركية :

تنظيم الذئاب الرمادية وتسمى أيضا الشباب المثالي أو مصادرة الأملاك الأرمنية، هي منظمة تركية يمينية متطرفة تشكلت في أواخر 1969. أسسها رسلان توركش وهو عقيد سابق في الجيش التركي، وأحد مؤسسي الانقلاب 1960، تعتبر الذراع المسلح غير الرسمي لحزب الحركة القومية، تعارض أي تسوية سياسية مع الأكراد، كما أنها معادية للسلطة التركية، وقد سبق أن اتهمت بالإرهاب.

 

تنشط الذئاب الرمادية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد، والتعليم، والمراكز الثقافية والرياضية وتمثل الجامعات والكليات في بيئة مهمة لنشاط عناصر المنظمة الارهابين ولكن سلطتهم الحقيقية وتأثيرهم المباشر يبدأ من الشوارع، وبين الفقراء الساخطين في مناطق المسلمين السنة، وقد تألفت منظمة الذئاب الرمادية من الشبان التركي حصرًا، وغالبا من الطلاب أو المهاجرين الذين تركوا الريف ونزحوا إلى أكبر مدينتين في تركيا وهي إسطنبول وأنقرة.

 

حيث باتت الدول الأوروبية بوضعها على لوائح الإرهاب  والمراقبة لأفراد الجالية التركية لكونها متطرفة تم حظرها في العام الماضي في فرنسا ، النمساء وهولندا وفي العديد من الدول وأخيرا ألمانيا.

 

تنشط المنظمة مع جماعة الإخوان المسلمين والاتحاد الديني التركي: مثلا قبل سنوات هذه المنظمة إقامة احتفال قومي في احذى المدن الألمانية ضمن المساجد التي تدير ها  هذه الجمعية  اي المدارس الدينية العقائدية، فالثمتيلية التي عرضتها من  قبل أطفال أتراك كانت تعرض من خلال ارتداء الزي العثماني القديم وكيف يقوم الأطفال باستعراضهم بقتل المقاتلين الأكراد ويدمرون قراهم. هذه التنشئة الثقافية التي يتم تربية الأطفال عليها تقوم على زرع أفكار الحقد والقتل والكراهية للآخرين وان كانت الدلائل تشير للأكراد.

 

فإن تربية الأطفال على ثقافة الكراهية وتنمية الأفكار الفكرية التي تجسد فقط في المفاهيم لتمجد الفكر العثماني والتفوق العرقي وزيادة النفوذ التركي في نفوس هؤلاء مما يعكس خطرا على حساب الدولة المضيفة لحساب البلد الأم حيث باتت الثقافة المستخدمة تشكل خطرا كبيرا على الأجيال والمحيط ويتم من خلال ذلك تربية الأطفال على التجسس التي تبعدهم عن الاختلاط بالآخرين وممارسة التعرف على حضارات وثقافات أخرى ويمكن تجسيدها بالتالي :

 

مللي غوروش:

 

هي منظمة قومية شوفانية عمالية تحول استقطاب العمال الأتراك والأقليات الأخرى ويديرها مكتب الرئاسة التركية تغذي روحية التعصب عند مئة ألف عام تركي بروح النزعة القومية القائمة على مفاهيم التفرق العرق الطولوني العثماني لأنها الرؤية القومية التي تغذي أفكار منتسبيها أي الدعوة إلى عنصرية الهوية القومية والهوية العثمانية الإسلامية، من خلال التنظير الفكري القائم على الاعتقاد بان العنصر التركي الطولوني هو المؤهل لقيادة العالم الإسلامي ولهذا السبب تنشط المنظمة في أوساط الجالية التركية من خلال ضغط النظام على أهل الجالية وذويهم في الداخل التركي والخارج.

 

مللي غوروش الرؤية الوطنية، ومعناها العلمي السليم هي حركة سياسية دينية ومجموعة من الأحزاب الإسلامية التركية مستلهمة من البروفسير نجم الدين أربكان الذي صار رئيس الوزراء في تركيا حيث تأسست مللي جوروش في عام 1969، بدعوة من أربكان نفسه. ويبلغ عدد أعضائها من العمال الترك والأقليات حوالي مئة ألف عام منتشرين في كافة الدول الأوروبية، تدعمها تركيا بالمال وتعمل على تنشيطها في أوساط الجالية والأقليات العمالية الأخرى. والجدير بالذكر بان عدد أفراد الجالية التركية في الخارج يبلغ سبع  مليون مواطن ومن بينهم اثنين مليون كردي. .

 

ديتيب او اتيب  : 

ديتيب " الاتحاد  التركي  للشؤون الدينية  في المانيا   وهي اكبر منظمة مظلية  للمساجد في اوروبا  وتشرف على اكبر مسجد  في المانيا في مدينة  كولونيا .

تعتبر من الاكثر المنظمات التي يستخلها اردوغان  لتنفيذ مخططاته  وتوجهاته التطرفية  عبر استخدا م الاتحاد الاسلامي  غطاء  لانشطة  تجسس  لافكار تعادي  الانظمة  الديمقراطية الاوروبية  ، ما بين التجس وبسط النفوذ يقوم ديتيب  بالغطاء الفعلي لهذه الاعمال .

 

حيث باتت هذه الشبكات تشكل ازمة على المجتمعات الغربية وعلاقاتها بالجالية المسلمة  حيث بات الاتحاد والشيوخ في المساجد  يمارسون التطرف والتجسس تحت الغطاء الديني . 

 و باتت كل مقارات الاتحاد الاسلامي ، مقرات للتجسس وللتفرقة التعصبية في الدول الاوروبية واماكن لادارة الضغط وتخويف الجالية  التركية في اوروبا ومدنها المختلفة .

 

 

المنظمات من وجهة نظر تركيا:

تحاول تركيا من خلال إعلامها إظهار مللي غوروش على أنها جمعية إسلامية محافظة تابعة لحزب نجم الدين أرباكان الذي تم حضره في تركيا وان أردوغان انشق عنه أي عن حزبه.

 

وهذه المعلومات غير صحيحة التي تروج لها تركيا وإعلام أردوغان لأنها تشوه الحقائق عند الآخرين بطريقة  طرح المعلومات المختلفة والمبهمة.

 

تحاول أيضا إظهارها الجمعية أو غيرها من الجمعيات التركية المتطرفة بأنها تقوم فقط بأنشطة خيرية،  دعوية ،اجتماعية وتعليمية معترف بها في ألمانيا وباقي الدول الأخرى، على الرغم من الاختلاف الواضح في الأفكار والطرق الممارسة من قبل الجمعية لكنها قانونية وتعمل وفقا للقوانين الدولية لأي دولة تتواجد فيها الجالية التركية وبالرغم من ذلك يحاول الإعلام والايديولوجين الأتراك التسويق لها على كونها جمعية وطنية تخدم الجاليات التركية في الخارج على الرغم من وصفها من بعض الدول بالمتطرفة.

 

بالنهاية هي جمعية خيرية تعليمية وخدماتية لها مؤسساتها المعترف  بها في ألمانيا والدول  الأوروبية.

 

لكن التظليل الإعلامي يكمن بان أردوغان وأحمد اغلوا والرئيس السابق عبد الله غول اشنقوا عن أربكان وحزبه المحظور ولم تشير المعلومات بأنهم قادة من ضمن خط أربكان قد اعلنوا عن ولادة حزب جديد  في تركيا كان مؤسس سابقا وبات العمل الحزبي  من خلاله اي حزب التنمية والعدالة كحزب إسلامي معتدل في تركيا، خاضوا الانتخابات البلدية والنيابية من خلاله  .

 

بالنهاية يعتبر  دور الجمعيات  التركية في الخارج ليس بريء بل تقوم على مهمة الترويج العقائدي والديني المتطرف المرتبط بنظام الإخوان المسلمين العالمي الذي وضع نفسه تحت تصرف أردوغان حيث تقوم هذه الجمعيات بخدمة أجندة أردوغان السياسية.

 

فالمنظمة  في تركيبتها هي منظمة فاشية عنصرية  تعادي جميع الشعوب  من خلال حقدها الدفين  على الاخرين وخاصة الاكراد  حيث تنتشر المنظمة في اوروبا ومدنها  .

 

وتشير كل التقارير الإعلامية والاستخباراتية والأمنية ومراكز الدراسات الأوروبية بان هناك اختراق المجال الأوروبي من قبل الجماعات الإرهابية ليس أمرا حديثا أو طارئا، فقد أثبتت التقارير الاستخباراتية أن نشأة التطرف الإرهابي في هذه المنطقة من العالم يعود إلى سنوات مضت، تضافرت فيها عوامل كثيرة لنشأة التيارات الجهادية في أوروبا وتحديدا في ألمانيا. فالأسماء والخلايا التي تم كشفها تعود إلى مؤسسين دعاة قدموا إلى ألمانيا منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، فشكلوا خلايا في الأحياء وجمعيات أهّلت الشباب المنخرط ليكون متطرفا ومستعدا للقيام بهجمات نتيجة تغذية عقولهم بالتطرف.

 

تكمن دعاية المنظمات تحسين صورة اوردغان أمام الجالية التركية والجاليات الإسلامية الأخرى باعتباره المدافع عن صورة المسلمين في العالم في غزة وفلسطين وأذربيجان وسورية إلخ. . .