رغم كل المؤشرات الإيجابية التي تحيط مشروع المصالحة إلّا أنّ المعطيات الأخيرة تعكس توجها عامّا سلبيّا، من المرجح أن ينتهي بانتكاسة جديدة وعودة للانقسام من جديد.
 

تناقش قيادات الفصائل الفلسطينية هذه الايام مستجدات مشروع المصالحة الأخيرة، ورغم التقدّم الذي أحرزه هذا المشروع فإنّ عديد المؤشرات تؤكد وجود تعثر حقيقي في المشاورات وراء الكواليس. 

 

  قبل أيّام، أكّد القيادي بحركة فتح وممثلها في مشروع المصالحة، جبريل الرجوب، الآتي: "نحن محكومون بسقف زمني مدته 6 أشهر لإنجاز الانتخابات وإننا في حركة "فتح" ملتزمون بذلك، وكلنا جادون بالتوجه إلى انتخابات لتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني وتحقيق وحدتنا".

 

ورغم الحرص الذي بدا على الرجوب في تصريحاته الأخيرة، إلّا أنّ مصادر مطّلعة نقلت عن مقربين من الرجوب تؤكّد خيبة الأمل الذي يُعايشها هذا الأخير بسبب تعنّت قيادات حركة حماس وتعطيلهم المتكرر لمحادثات المصالحة.  وقد ذكر أكثر من قيادي داخل حركة فتح أنّ حماس لا تسعى بشكل واضح لإنجاح مشروع المصالحة وأنّها تضع عقبات كثيرة أمام فتح التي قدمت تنازلات كثيرة في الأشهر الماضية. 

 

ورغم الليونة التي بدتها حماس مؤخرا والتي تبدو واضحة جلية في تصريحاتها الإعلامية الا ان مصادر مقربة من الرئيس محمود عباس تؤكد وجود تخوف لدى قيادات حركة التحرير الفلسطيني من النوايا الحقيقة لحماس والتي تتهمها اكثر من جهة بالتخطيط لبسط نفوذها على الضفة الغربية .

 

 

الكثير من الخبراء والمعلقين لم يبدوا اي تفاؤل منذ انطلاق محادثات المصالحة، إذ يؤكد بعضهم الحقيقة التالية: تبدأ المحادثات بنسق إيجابي: رسائل إيجابية من الطرفين ، ثم تدخل الفصائل المعنية في جولات طويلة من الحوار، وتستمر هذه الجولات لأيام وفي بعض الأحيان لأشهر ومع الاقتراب موعد إعلان التوافق، تحدث انتكاسة، ويصاب الفلسطينيون بخيبة أمل كبيرة تفقدهم كل مرة الثقة في سياسيهم. 

 

 

هذا وتلقي حركة فتح المسؤولية على حماس في تعطل المحادثات كل هذه الفترة، معتبرة أن قيادات كبرى في الحركة ترفض التعاون مع فتح، وتتعمد تعطيل جولات المصالحة، ما يجعل فتح تعيد مراجعة حساباتها.

 

رغم كل المؤشرات الإيجابية التي تحيط مشروع المصالحة إلّا أنّ المعطيات الأخيرة تعكس توجها عامّا سلبيّا، من المرجح أن ينتهي بانتكاسة جديدة وعودة للانقسام من جديد.