كتبت صحيفة "الأخبار": " الفراغ السياسي بدأ يُنذر بما هو أسوأ. لم يعد ينقص البلد، بعد الانهيار الاقتصادي غير المسبوق، سوى القلق من تداعيات أمنية بدأ الحديث عنها يصبح أكثر علانية. خلال انعقاد المجلس الأعلى للدفاع أمس، أعرب قادة أمنيون عن خشيتهم من وجود معطيات عن عمليات اغتيال يُحضّر لها في الداخل اللبناني. وكشف كل من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا عن وجود معلومات وتحليلات أمنية تشي بأنّ المرحلة المقبلة ستتخللها اغتيالات سياسية، متحدثين عن خطر يتهدّد شخصية سياسية محددة، لكن لم يُفصحا عن أي أسماء «منعاً لإثارة الهلع».

وبحسب ما تردد، فإن هذه المعطيات مستندة إلى معلومات من أجهزة أمنية غربية، وأخرى ناتجة عن تحليل المعلومات على الأرض. وقد أشارت التحليلات إلى أن حركة تهريب مجموعات تتنقل عادة بين العراق وسوريا، بدأت تزداد باتجاه لبنان. وعلى الأثر بدأت القوى الأمنية تكثّف حواجزها في مناطق حساسة أمنياً. لكن بالرغم من هذا التحليل، فقد أكدت مصادر معنية أن لا معلومات جدية تؤكد هذه المعطيات، التي لا تزال في إطار التحليل.

 

وفي الإطار الأمني أيضاً، علمت «الأخبار» أن حزب الله لا يزال في حالة استنفار عالية في المواقع والمناطق التي يمكن أن تشكل هدفاً محتملاً لعمل أمني إسرائيلي.

 

إلى ذلك، عقد مجلس الدفاع الأعلى أمس اجتماعاً غير مسبوق في قراراته. إذ بدا جلياً أن رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، قرّر تعويض غياب الحكومة، بمجلس الدفاع الذي أصدر قرارات تشبه القرارات الحكومية، وصولاً حتى إلى تكليف الأمين العام لمجلس الوزراء «استكمال ملف إعداد مشروع قانون لتشركة مرفأ بيروت الذي رفعته اللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت لعرضه على مجلس الوزراء فور جهوزه». المجلس لم يتأخر أيضاً بالطلب إلى وزير الأشغال العامة استكمال تنظيف المجاري والأقنية على الطرقات ومجاري الأنهار كافة. كما طلب إلى وزير الداخلية التعميم على البلديات ضرورة إجراء التنظيفات والصيانات اللازمة للأقنية داخل المدن والبلدات. كما كلّف وزير المالية السعي لتأمين اعتماد بقيمة 150 مليار ليرة لتوزيع مساعدات الترميم على المتضررين جراء انفجار مرفأ بيروت. وكلّفت وزارة الأشغال، ولا سيما اللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت، بالتنسيق مع قيادة الجيش متابعة إزالة المستوعبات التي تحتوي على مواد شديدة الخطورة موجودة في باحة محطة المستوعبات في مرفأ بيروت، وذلك بالاستناد إلى العقد الموقّع بين شركة «Combi left» واللجنة المؤقتة لإدارة مرفأ بيروت، على أن يتم استكمال ومتابعة الدعاوى تجاه أصحاب هذه المواد"