اعتبر رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، أنّ "مشاركة نحو 40 دولة ومؤسسة مالية دولية في مؤتمر "دعم الشعب اللبناني" الذي عقد أمس افتراضياً في باريس، يؤكّد مرة أخرى اهتمام المجتمع الدولي بلبنان وحرص الدول الأعضاء على مساعدته لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها"، مشيراً إلى أنّ المجتمع الدولي الذي يتابع مسيرة الإصلاح في لبنان عليه أن يطمئن "لأنّ الإصلاح معركتي منذ 2005".

  وأبلغ عون وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جيمس كليفرلي، الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، أنّ مشاركة بلاده في مؤتمر باريس مع دول أخرى، يشكل حافزاً للدولة اللبنانية لتتحمل مسؤولياتها في تأمين مصداقيتها ورغبتها في إجراء الإصلاحات المطلوبة والضرورية لتحقيق النهوض الاقتصادي، وهو مطلب لبناني جامع أولاً، ودولي ثانياً.

وأعرب عون عن امتنانه للمساعدات التي قدمتها بريطانيا للبنان في مختلف المجالات، العسكرية منها والإنسانية والاقتصادية واندفاعها بعد محنة الانفجار في مرفأ بيروت للتخفيف من الام المتضررين وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم، فضلاً عن ارسال فريقي طوارئ طبية وفريقا من خبراء البحث والإنقاذ. كما نوه عون بالجهود التي بذلها السفير البريطاني في بيروت كريس رامبلينغ والتي ساهمت في تعزيز العلاقات اللبنانية- البريطانية.

 

وعرض رئيس الجمهورية للوزير كليفرلي الصعوبات التي تواجه لبنان ومنها تداعيات الحرب السورية عليه ونزوح أكثر من مليون و800 الف سوري الى لبنان وانعكاس ذلك على مختلف القطاعات اللبنانية لاسيما وان لبنان تكبد حتى الان خسائر مباشرة فاقت 45 مليار دولار أميركي، فضلا عن الاضرار غير المباشرة على حركة الاقتصاد اللبناني نتيجة اقفال الحدود بسبب الحرب.   وجدد عون دعوته لضرورة دعم المجتمع الدولي لعودة النازحين السوريين الى المناطق الامنة في سوريا، مشدداً على وجوب تقديم المساعدات للسوريين في بلادهم وذلك لتشجيعهم على العودة.

وأشار عون إلى أنّ المجتمع الدولي الذي يتابع مسيرة الإصلاح في لبنان عليه ان يطمئن "لأن الإصلاح معركتي منذ 2005 وتكرر ذلك في 2009، وما التمسك بالتدقيق المالي الجنائي الا منطلق مهم واساسي لهذا الإصلاح".

وكان الوزير كليفرلي عبر عن سعادته لوجوده في لبنان، مؤكداً على وقوف بلاده الى جانب اللبنانيين في الظروف الصعبة التي يعيشونها، وعلى استمرار دعم بريطانيا في المجالات كافة، لافتاً إلى أنّ هذا الدعم هو سبب مشاركة بلاده في مؤتمر باريس امس. ونوه الوزير البريطاني بالحرفية التي يعمل بها الجيش اللبناني والتعاون القائم مع القيادة العسكرية البريطانية، مؤكداً استمرار المساعدات للجيش.

وحضر الاجتماع عن الجانب البريطاني السفير في لبنان كريس رامبلينغ ومدير قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية شارل كينغ وامينة السر الخاصة للوزير الانسة هارييت بيل والسكرتير السياسي في الوزارة سيمون اودنيل.

وحضر عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة والوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشاران رفيق شلالا واسامة خشاب.

القانون رقم 196 إلى ذلك، وقّع عون القانون رقم 196 الرامي إلى إعطاء تعويضات ومعاشات لذوي الضحايا في تفجير مرفأ بيروت، وتمكين الذين اصيبوا منهم بإعاقة من الاستفادة من التقديمات الصحية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن القانون المتعلق بحقوق الاشخاص ذوي الاحتياجات الاضافية.