اعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في "المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني" ان فرنسا تساهم في دعم الشعب اللبناني وهذا الدعم لا يمكن أن يأتي عوض دعم السلطات اللبنانية ولا يمكنه أن يستبدل ضرروة تشكيل حكومة.

وقال ماكرون: "على الساسة اللبنانيين تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات وإلا لن يحصل لبنان على مساعدات دولية".

وشدد على ان فرنسا لن تتخلى عن ضرورة القيام بالإصلاحات وعن التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.

 

وكشف ماكرون انه سيزور لبنان قريباً، قائلا: "سأعود إلى لبنان في كانون الاول للضغط على الطبقة السياسية".

وبحسب الرئيس الفرنسي، من المقرر تأسيس صندوق يديره البنك الدولي للمساعدة على تقديم المساعدات الإنسانية للبنان.

 

عون: أولويتنا اليوم هي تشكيل حكومة

من جانبه، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في كلمة له خلال المؤتمر ان "لبنان لا يعرف المستحيل، وتاريخنا يخبر أننا شعب لا يتعب من النضال ليحافظ على وجوده"، مجددا الدعوة الى المجتمع الدولي بأسره "بألا يتخلى عن بلد الأرز، وما يمثله من ثروة للبشرية جمعاء"، مشددا على "انه مصمم، مهما كلفه الأمر، على متابعة مسيرة تحرير الدولة اللبنانية من منظومة الفساد السياسي والاقتصادي والإداري التي اضحت رهينة لها، بغطاءٍ من ضمانات مذهبية وطائفية واجتماعية"، واعتبر ان "المجتمع الدولي بامكانه تقديم مساعدة أساسية للبنان في هذا الاطار، وذلك عبر الوسائل المتاحة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لجهة محاربة سرقة الأموال العامة، وتعقب التحويلات غير الشرعية لرؤوس الأموال إلى الخارج، وبالتحديد ابتداء من 17 تشرين الأول من العام 2019".

وإذ أشار الرئيس عون الى "ان المآسي الكثيرة التي حلت بلبنان، والتي يواجهها اللبنانيون اليوم، تفوق طاقتهم كما تتخطى قدرتهم على الاحتمال، فالصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد أثقلت كاهلهم، وأصابت مدخراتهم ووظائفهم وهددت مستقبل أبنائهم، وفي خضم انتشار وباء كوفيد أتت مأساة انفجار مرفأ بيروت لتضرب قلب عاصمتنا، وتزيد مآسي شعبنا والضرر اللاحق باقتصادنا،، فإنه اعتبر "ان مساعدة المجتمع الدولي أساسية مهما كانت طرقها أو آلياتها أو أدواتها واياً كانت القنوات التي سيتم اعتمادها، طالما هي بإشراف الأمم المتحدة." كما جدد دعوة المجتمع الدولي "لأن يحسم قضية عودة النازحين السوريين إلى أراضيهم لأن بلدنا المستنزف لا يملك البنى التحتية ولا السبل المناسبة التي تخوله الاستمرار في استقبالهم أو حتى تقديم أي دعم لهم".

ورأى رئيس الجمهورية "ان أولويتنا اليوم هي تشكيل حكومة من خلال اعتماد معايير واحدة تطبق على جميع القوى السياسية،"، كاشفا "ان المطلوب من الحكومة العتيدة أن تطلق في الوقت عينه ورشة الاصلاحات البنيوية الملحة، وإعادة إعمار بيروت، وتطوير خطة التعافي المالي والاقتصادي ووضع أطرها التنفيذية".

 

يذكر أنه عقد "المؤتمر الدولي الثاني لمساعدة ودعم بيروت والشعب اللبناني" عبر الفيديو مساء اليوم، في العاصمة الفرنسية باريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وترأسه الرئيس الفرنسي وامين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وشارك فيه نحو 30 رئيس دولة وحكومة ووزيراً، إضافة الى مدراء منظمات دولية ومالية وجمعيات أهلية ومنظمات غير حكومية.