قد يستطيع المدعو جيري ماهر إستقطاب بعض الأصوات الشيعية المناهضة للحزب ويضمها إلى فريق عمله مستغلا بذلك الحاجة المالية الملحة والقاسية لهؤلاء الذين قد يجدون في هذا الموقع (صوت بيروت) منصة لهم للتعبير عن قناعاتهم وأفكارهم المعادية للحزب.
 

إذا كان انتقادنا  لسعد الحريري ينطلق من الأداء الإنبطاحي أمام حزب الله، وتنفيذ أجندنه بالتمام والكمال الامر الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه من إخضاع البلد بكل مفاصله للارادة الايرانية، فإن أخاه بهاء هو الوجه الآخر لهذا الأداء السياسي السيء والذي يوصل حتما الى نفس النتيجة، إذ ليس المهم أن تحمل مشروع اعتراضي، بل الاهم هو المقدرة على تسويقه ونشره بأدوات سليمة وبأساليب ناجحة، فإذا أخذنا بعين الاعتبار المثل الشعبي القائل "الزايد خي الناقص" يمكننا سريعا الحكم على تجربة بهاء بالفشل الذريع بل واكثر من ذلك، فإن النتيجة المرتقبة هي الاسهام في المزيد من تقوية وتدعيم مشروع الخصم ليس إلا.

 

 

بهاء الحريري الذي وجد في ثورة 17 تشرين منصة حاول من خلالها الدخول إلى الساحة السياسية، عبر تقديم نفسه واحدا من روادها والداعين إليها ولو من داخل قصوره العاجية خارج البلاد، اكتشف سريعا أنه لا يينتمي إلى مشروع سياسي يحاكي تطلعات وآمال ثوار 17 تشرين ولا فقراء " المنتديات " الذين تأملوا به خيرا في اللحظات الاولى آملين من خلاله بعودة لطيف الشهيد رفيق الحريري وانتشالهم من مستنقعات العوز والحاجة التي هم مرميون في أعماقها.

 

 

صار واضحا أن سقف الطموح الشخصي لبهاء الحريري في هذه المرحلة هو الحضور الاعلامي ( اون لاين ) ومحاولة التأثير بأقل كلفة مالية ممكنة، ومن دون الحاجة إلى أن "يمد يده الى جيبه" وهو المعروف عنه كما ينقل مقربون أنه "بخيل"، فاستعاض سريعا بمشروع  "المنتديات" وما يترتب عليه من تكاليف ماليه ولجوئه إلى دعم موقع إعلامي واحد هو صوت بيروت انترناشيل، الذي يديره ويشرف عليه رجل المخابرات (كما تصفه الويكيبديا) جيري ماهر ليتحول "مشروع" بهاء الحريري من مشروع سياسي لبناني وطني كما حاول أن يقدم نفسه، إلى مجرد صوت "امني" يوجّه أسهمه إلى حزب الله دون سواه من التركيبة المافيوية المتحكمة بالبلد منذ عقود، مما يعني بالضرورة انتفاء مواصفات الحد الادنى للرؤية السياسية والمشروع السياسي.

 

إقرأ أيضا : صهيوني .. صهيوني، ملحم خلف صهيوني!!

 

 

قد يستطيع المدعو جيري ماهر إستقطاب بعض الاصوات الشيعية المناهضة للحزب ويضمها الى فريق عمله مستغلا بذلك الحاجة المالية الملحة والقاسية لهؤلاء الذين قد يجدون في هذا الموقع (صوت بيروت) منصة لهم للتعبير عن قناعاتهم وافكارهم المعادية للحزب، مع يقيننا بأنهم ليسوا بوارد الاستدراج للعمل المخابراتي مع الاجهزة التي تشغّل المدعو جيري ماهر وتزوده بالمعلومات الامنية التي ينشرها هؤلاء بأسمائهم، وليتحول موقع "صوت بيروت" أقرب ما يكون الى جريدة "صوت العدالة" التي كان جل همها نشر قصص عن الفضائح الجنسية وبأغلب الأحيان تكون من اختراع وتأليف كاتبها لجذب القراء، ولا تحتاج الى عمل صحافي محترف، وسيكتشف البسطاء المنضوين الى هذا الموقع انهم انزلقوا من مرتبة "اصحاب رأي وقضية" الى مجرد "حكواتييين" وأنهم استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير.

 

 

فإذا كان سعد الدين قد سلّم لبنان ومعه الطائفة السنة لحزب الله بفضل رضوخه واستسلامه والذي تتوج بما يسمى بالتسوية الرئاسية المشؤومة، فإن أخاه خوه بهاء الدين يساهم بتدعيم وتحصين الحزب من خلال تحويل "معارضة" حزب الله الى مجرد أدوات استخبارتية دورها هو أقرب ما يكون إلى سرد قصص وحكايات يعتقدون أن من خلالها يضعفون الحزب من دون الاخذ بعين الاعتبار محاكات العقل الشيعي ووجدانه والتأثير فيه، مما يحول الكثير من هذه  الحقائق والارتكابات التي يمارسها الحزب الى مجرد مادة يسهل تكذيبها والانقضاض عليها بسهولة مما يعتبر ذلك أكبر خدمة ممكن أن تقدم للحزب وبالتالي خدمة مجانية للمشروع الايراني .