أأتعبتكم الصخرة ولم تتعبكم انقطاع الكهرباء وتحكم أصحاب المولدات من أحزاب بجيوب الناس؟ أأتعبتكم الصخرة ولم تتعبكم المصارف التي نهبت كل مدخرات المؤمنين المساكين؟ أأتعبتكم الصخرة واسم شهيد بطل ولم تتعبكم الصخور الفاسدة في الادارة الجاثمة على عقول وقلوب الناس في النبطية والجوار والبلاد؟
 

صخرة صغيرة مزخرفة وجميلة، نقشت عليها تحية لمقاوم شهيد جاء إلى النبطية عند احتلالها من بعيد، أقلقت مجتمعا مدنيا متطرفاً وأهوال موت وإذلال و فضائح بالجملة وضياع بلاد لم تجد من يوقع ضدها عريضة استنكار.

لا تبك يا زينب.

قدرنا الصمود والاحتجاج والصمت و ترداد كلمة "لا".

سنقول "لا".

ستقولون"لا".

 الحكاية ليست افتراءً على حادثة وعلى زمن وعلى مقاومة إنما المسألة احتكارا لتاريخ وسلبا لذكريات وقمعاً لحقائق خوفا من بديل شريف ينهض في الشارع، يؤكد للجميع أن الاخلاق تسمو وتعلو فوق مصادري الدين والبطولة والمقدس.

الأخلاق أجمل.

الله للجميع و النبي للجميع والامام علي للجميع وأهل البيت ليسوا لطرف ولحزب ضد طرف آخر فليس في النبطية أمويين وليس في ميس الجبل عباسيين من آل هاشم ولا في الجنوب بقايا أيوبيين ومماليك وعثمانيين والارض طاهرة من صهاينة .

صهاينة، لحظة حضروا التحق بهم ضعاف النفوس بينما الاقوياء في قلوبهم كان الاحتلال يطاردهم من بيت إلى بيت.

يُعرف المؤمن عند اللحظات الأولى للاحتلال وللهزيمة العسكرية وليس بعد وضوح الصورة وانقلاب الموازين.

إن كان ولا بد من الافتراء فاكذبوا بصدق.

صخرة صغيرة مزخرفة وجميلة، نُقشت عليها تحية لمقاوم شهيد أحب بلاده ورواها من دمه في يوم استشهاد الرمز القائد الامام الحسين بن علي، في لحظة رفع الآذان لعبارة :

حيا على خير العمل.

القائد الحسين بن علي جدّ كل شريف على الارض، ويحق لكل شريف أن يتوج راسه بعمامة سوداء.

أأتعبتكم الصخرة ولم تتعبكم حكايا جمع النفايات وفرزها والسمسرات والألاعيب المالية؟

أأتعبتكم الصخرة ولم تتعبكم انقطاع الكهرباء وتحكم أصحاب المولدات من أحزاب بجيوب الناس؟

أأتعبتكم الصخرة ولم تتعبكم المصارف التي نهبت كل مدخرات المؤمنين المساكين؟

أأتعبتكم الصخرة واسم شهيد بطل ولم تتعبكم الصخور الفاسدة في الادارة الجاثمة على عقول وقلوب الناس في النبطية والجوار والبلاد؟

ألم تتعبكم عبارة "من أين لك هذا " لزائريكم و لأصحاب السعادة والمعالي والحاج ؟

لا بأس،

لا بأس،

القوة لم تمح أثرا لشهداء عبر التاريخ إنما زادتهم عزاً و تحولا لحكايا بطولة.

ختاما، شكرا لكم لأنكم لم تفجروا الصخرة بعبوة ناسفة كعادة داعش وطالبان.