على أميركا أن تعود الآن إلى رشدها، فعندها هذه الأيام ما يكفيها من المشاكل بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المُتعثّرة، لذا من الأفضل الإعتراف بالخطأ والعودة عن العقوبات بحقّ باسيل خاصةً، وهذا ما سيحاول الوزير وهبي إفهامه للسفيرة الأمريكية، فالرئيس عون ( والد زوجة الوزير باسيل)، هو قويٌّ بما فيه الكفاية لردّ الإعتبار لصهره المدلّل وساعده الأيمن.
 

بما أنّ القضاء اللبناني نزيهٌ وكفؤ وفاعل ويقوم بواجباته كاملة، وقد قام بالتحقيقات اللازمة فيما يتعلق بتُهم الفساد وهدر المال العام التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية بحقّ ثلاثة وزراء لبنانيين سابقين، وكان آخرهم الوزير جبران باسيل، صهر الرئيس عون، وقد بيّنت هذه التحقيقات براءة هؤلاء الوزراء ممّا نُسبَ إليهم، فقد كانوا أثناء توليهم مهامهم الوزارية مثال الاستقامة والشفافية والحرص على المال العام، وعدم ارتهانهم لأيّة جهة حزبية، وخاصةّ تلك الموسومة بالإرهاب، وبما أنّ الشائع في البلاد أنّ كلّ شيءٍ يُبنى على مُقتضاه، فقد عمد وزير الخارجية السيد شربل وهبي إلى استدعاء سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لمُطالبتها بتقديم المستندات والأدلّة التي استندت عليها الإدارة الأمريكية بإنزال العقوبات الاقتصادية بحقّ الوزراء علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وجبران باسيل، وبما أنّ الوزير وهبي كان قد سكت عمّا نزل من عقوباتٍ بحقّ الوزيرين الأوّلين، ربما لاستحقاقهما تلك العقوبات، وبما أنّ الثّابت والواضح لدى رئيس الجمهورية ومعه الوزير وهبي، أنّ الوزير جبران باسيل بريئٌ من كافة التُّهم التي نُسبت إليه، ولا شائبة تشوب ثوبه النّاصع البياض، فقد كان بعيداً عن كلّ شبهات الفساد التي تداولتها الألسن في الوزارات التي تولّاها خلال العشر سنوات الماضية، وخاصةً وزارة الطاقة، فقد عمل باسيل على تأمين الكهرباء على مدار الساعة كما وعد بذلك، والسدود المائية تعمل بكامل طاقتها، ووزارة الطاقة لا تمُدّ يدها لأموال الخزينة العامة، أمّا الوزارات الأخرى التي تولاها باسيل فكانت على خير ما يرام، كما هو الحال في وزارة الطاقة، وبما أنّ كل شيء يُبنى على مُقتضاه، يُستحسن بالإدارة الأميركية العودة عن غيّها وطيشها وجبروتها، ولتعمُد فوراً لرفع العقوبات عن الوزراء الثلاثة، وإن تعذّر ذلك عنهم جميعاً، فلا مناص ولا مهرب من رفعها عن الوزير جبران باسيل، السياسيّ الشهم، نظيف الكفّ، الساهر على مصلحة البلد العليا، وحامي الميثاقية وحقوق المسيحيين المهدورة، ولربما إذا لم تُرفع عنه العقوبات، فقد يتحوّل المسيحيون في لبنان إلى "ذمّيّين"، ولربما يُضطرون إلى دفع الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، وهذا هو البلاء العظيم على الوطن الذي لا يطير إلاّ بجناحيه المسلم والمسيحي.

 

إقرأ أيضا :  خطاب السيد نصرالله، احتضان باسيل، وإعادة الروح لاتّفاق مارمخايل.

 

على أميركا أن تعود الآن إلى رشدها،  فعندها هذه الأيام ما يكفيها من المشاكل بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المُتعثّرة، لذا من الأفضل الإعتراف بالخطأ والعودة عن العقوبات بحقّ باسيل خاصةً، وهذا ما سيحاول الوزير وهبي إفهامه للسفيرة الأمريكية، فالرئيس عون ( والد زوجة الوزير باسيل)، هو قويٌّ بما فيه الكفاية لردّ الإعتبار لصهره المدلّل وساعده الأيمن.