لماذا لم يجتمع المجلس الأعلى للدفاع منذ اندلاع أزمة 17 تشرين من أجل معالجة غلاء الأسعار وضبط سعر صرف الدولار ووقف تدهور العملة الوطنية ؟
 

علاجُ كورونا على طريق الحل،واللقاحاتُ باتَت جاهزةً والملفُ سيُغلق قريبًا،متحفّظين على تضخّم الأرقام عن المصابين والموتى والضغط الإعلامي المنظم والمدروس.


سائلين الله الشفاءَ للمرضى والرحمة للموتى. 

 

لكنَّ كورونا لبنانَ تختلف عن كورونا العالمِ كلِّه،فهي تشكي من الفبركات وفقدان الثقة بالجسم االطبي ومؤسساته والسرقات وضرب كرامات الناس ومصالحها باسمها ونيابةً عنها.


ولكنَّ المواطنَ يسأل مجلسَ الأعلى للدفاع أوليس من الأولى أن يلتئم مجلسُكم لبحث أزمة النفايات المنتشرة بروائحها النتنة على أرصفة الشوارع والأزقة وأمام المنازل وهي أخطر من مليار كورونا؟وحتى هذه اللحظة تعجز الوزارات والبلديات عن إيجاد علاج جذري لظاهرة النفايات القاتلة،مع أنَّ الحلولَ المناسبةَ موجودةٌ لو أرادوا ذلك… 

 

ألا تستحق كارثة المجارير الذي تهدِّد الثروةَ السمكية والمياهَ الجوفية - وفي بعض البلدات تُسقى المزروعات بمياه الصرف الصحي- اجتماعَ مجلسِكم لحل الأزمة حافظاً على صحة وعافية الإنسان وهي أكثر ضرراً من مليون كورونا ؟

ألم يُلفِت نظرَكم ألسنةُ الدخانِ الكثيفةِ المتصاعدة من فوهات شركات الكهرباء في دير عمار وزوق مصبح والزهراني والجية وقد أصابَتْ بضررها مئاتِ المواطنين بالأمراض السرطانية ؟

 

أليس قرارُ الإغلاقِ والإقفال العبثي بمثابة اغتيال قد أصابَ من الاقتصاد اللبناني المتعثّر مقتلاً،وتحول إلى معول هدم لمصالح الطبقة الوسطى فما دونها في ظل غياب خطة وخريطة تترافق مع الإغلاق؟وهل بالإغلاق يتوقف انتشار الفيروس من دون سياسة توفيقية تكفل حماية الناس من خطر الفيروس وبين الحفاظ على ديمومة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتربوية جنباً إلى جنب حيث لا إفراط ولا تفريط وفرض هيبة القانون بالقوة للسلامة العامة؟

 

إقرأ أيضا : الرسمُ المُسِيء والتطرُّفُ الأسوء

 

وأتعجّب من الغَيرة المفرطة لدى الطبقة الحاكمة في التحذير من الكورونا وهم أنفسهم قتلونا في زمن الحرب وسرقونا في وقت السلم وما زالوا… 

 

لماذا لم يجتمع المجلس الأعلى للدفاع منذ اندلاع أزمة 17 تشرين من أجل معالجة غلاء الأسعار وضبط سعر صرف الدولار ووقف تدهور العملة الوطنية ؟

 

ختاماً فالمواطنون اللبنانيون لم تكن مشكلتهم مع فيروسٍ مستجدٍ وسيَرحل،وإنما مصيبتُهم مَع مَن سرَقَ أموالَهم وحلمَهم بالعيش الكريم.