أصدر "تحالف متحدون" بيانا، لفت في مستهله الى "أن أزمة النفايات قد عادت بقوة في ظل غياب تام لاعتماد حلول جذرية لمسألة النفايات، خصوصا بعد إقفال مطمر برج حمود - الجديدة في 30 نيسان الماضي لبلوغه السعة الإستيعابية القصوى وعدم إيجاد مخارج فعلية من الأزمة"، مؤكدا "أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة التعاطي مع الملف وانتظار الكارثة حتى تقع لوضع اللبنانيين أمام خيار من اثنين، إما عودة النفايات إلى الشارع وإما توسعة المطامر".

 

ورأى "أن المسؤولية الكبرى في ما وصلت إليها الأمور في ملف النفايات تندرج تحت مسببين، أولهما الشركات المسؤولة عن الجمع والكنس والتي توقفت عن رفع النفايات من الشوارع بسبب أزمة الدولار، والسبب الثاني هو مسألة المطامر التي لا ترقى إلى مستوى مطامر صحية بل أنها مكبات تستقبل النفايات من دون أي فرز يذكر رغم تقاضي أموال طائلة عن عمليات الفرز".

واعتبر أن السياسة المتبعة من "الدولة والقضاء تقف سدا منيعا في إيجاد خطة مستدامة لملف النفايات بحيث يتم الفرز من المصدر واعتماد حلول لا تعيدنا كل فترة إلى المشكلة نفسها، مع العلم أن ملف النفايات يكسب دول العالم ملايين الدولارات بعكس لبنان الذي يخسره مليارات الدولارات".

 

ولفت التحالف في بيانه الى "أن المدعية العام في جبل لبنان القاضية غادة عون الواضعة يدها على ملف "الكوستابرافا"، قد حركت الملف باتجاه تحقيقات جديدة بناء على مستندات تقدم بها التحالف تفيد حول المخالفات الجسيمة في المطمر المذكور لاسيما في غياب أي فرز يذكر، وبعد تقدم التحالف بطلب توسع في التحقيق، وهو ما يسلكه بخط مواز في ملف النفايات الذي يلاحقه التحالف لاسيما ملف تلوث نهر الغدير الذي يتابع مع القاضية عون، وعلى خط مواز أيضا ملف النفايات في الشمال وتحديدا ما يتعلق بمعمل الفرز في المنية وعلاقة جهاد العرب به ومكب النفايات في طرابلس، بحيث تم الاستماع إلى رئيس مجلس الانماء والإعمار نبيل الجسر مؤخرا في إطار التحقيقات التي يجريها النائب العام البيئي في الشمال القاضي غسان باسيل، تزامنا مع محاولات لشراء الذمم والضغوط التي تمارس على أحد محامي التحالف في الشمال غير البعيدة عن التهديد والوعيد في محاولة لخلق جو ضاغط في نقابة المحامين وغيرها، هذا إضافة إلى أن التحالف كان في صدد متابعة ملف الهبات الأوروبية المختلسة مع وفد الإتحاد الأوروبي والنائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي تيري مارياني هذا الأسبوع إلا أن زيارة الوفد إلى لبنان تعثرت بسبب الأحداث الأخيرة في فرنسا، مما استدعى تأجيلها إلى وقت لاحق يحدد قريبا.

وتطرق التحالف في بيانه الى "النزاع القائم مع المتعهد جهاد العرب"، وقال: "بعد أن كسب التحالف قرارا جديدا أمام قاضي الأمور المستعجلة في الجديدة رالف كركبي الذي قبل اعتراض التحالف بوجه القرار القاضي بتغريم الأخير بسبب القدح والذم المزعوم من قبل جهاد العرب، تبلغ التحالف أمس الجمعة 30 تشرين الأول 2020 استئناف العرب هذا الأسبوع ضد التحالف بوجه قرار الرئيس كركبي للرجوع عن تغريم التحالف وإلزامه للكف عن تناول أفعال جهاد العرب لجهة علاقته بملف النفايات، وإن التحالف بصدد الرد على هذا الإستئناف الذي يتعسف من خلاله العرب في استعمال حقوقه المنصوص عنها قانونا".

وختم التحالف مؤكدا انه "ماض حتى النهاية في معركته ضد الفساد لا سيما منها ما يتعلق بالفساد المستشري في ملف النفايات".