اعتبر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أنّ الإساءة إلى الأنبياء والرسل استهانة بقيم دينية رفيعة، وجرح لمشاعر الملايين.

 

وقال في كلمة له باحتفالية وزارة الأوقاف في مصر بذكرى المولد النبوي الشريف إنّ "الإساءة للأنبياء تؤذي مشاعر الملايين من المسلمين حتى لو كانت الصورة المقدمة هي صورة التطرف فلا يمكن تحميل المسلمين مفاسد وشرور فئة انحرفت"، مضيفاً أنّه "لنا حقوق في عدم التعرض لما يجرح مشاعرنا ويؤذي قيمنا".

 
وذكر الرئيس المصري أنّ "الإسلام يعتمد على التعايش السلمي بين الناس جميعا، وبناء الوعي الرشيد يتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية، من أجل بناء الشخصية السوية القادرة على التمييز بين الحق والباطل والحقائق والشائعات، مؤكداً أن المسلمين يؤمنون بكافة الأديان الأخرى ولا يستطيع مسلم أن يقول إنه كامل الإيمان إلا إذا أقر واعترف بجميع الرسل، لأنهم المختارون من الله".

وأضاف أنه يقدر "دور المؤسسات الدينية في نشر الفكر المستنير ومواجهة الأفكار المغلوطة"، مطالباً "بمزيد من الجهود لاستكمال منظومة بناء الوعى للوصول إلى جميع شرائح المجتمع وتوفير المناخ المناسب لدعم الخطاب الديني الوسطي المستنير"، ومشيراً إلى أن "رسالة الإسلام التي تلقيناها من الرسول جاءت انتصاراً للحرية ومنها حرية الإيمان والاختيار والاعتقاد والفكر".

وأكد السيسي في كلمته أن "كل الحريات لم تأتِ مطلقة حتى لا تحولها أهواء النفس البشرية إلى الفوضى والتخريب والتدمير، كما أن تلك الحريات ينبغي أن تقف عند حدود الآخرين وتحترم الجميع"، موضحاً أن "مقاصد الأديان قائمة على تحقيق مصالح البلاد ومنفعة العباد من خلال السماحة واليسر وليس التطرف والتشدد والعسر".