أطلقت الشرطة السودانية، الأربعاء، الغاز المسيل للدموع على متظاهرين محتجين على تردي الأحوال المعيشية، حاولوا عبور جسر يربط أجزاء من العاصمة السودانية الخرطوم بوسط المدينة، بحسب صحفي من فرانس برس.

وكانت السلطات أغلقت منذ منتصف ليل، الثلاثاء الأربعاء، جميع الجسور التي تربط وسط الخرطوم ببقية أجزاء العاصمة في ظل دعوات إلى تظاهرات احتجاجية على تفاقم الأزمة الاقتصادية.

ونزل عشرات السودانيين إلى شوارع الخرطوم وأم درمان منذ الصباح، استجابة لدعوة تجمع المهنيين السودانيين. ويطالب المتظاهرون كذلك بمحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين خلال التظاهرات التي انتهت بإطاحة عمر البشير في نيسان 2019.

وقالت ولاية الخرطوم في بيان تسلمته وسائل الإعلام "بناء على ما نملك من معلومات نعتذر لمواطني ولاية الخرطوم عما سيمسهم من ضرر نتيجة إغلاق كباري المدينة احترازيا من الساعة 12 منتصف الليل وحتى مساء الأربعاء 21 تشرين الأول".

 

وشاهد أحد صحفيي وكالة فرانس برس شرطة مكافحة الشغب تضع حواجز عند مداخل الجسور. كما وضع الجيش حواجز اسمنتية وأسلاكا شائكة في الطرقات التي تؤدي إلى مقر قياداته في وسط العاصمة.

 

وتجوب سيارات مزودة بأسلحة رشاشة وتقل جنودا مسلحين برشاشات كلاشنيكوف شوارع المدينة، كما ذكر مراسل فرانس برس.

 

وكان تجمع المهنيين السودانيين وهو تحالف نقابي قاد الاحتجاجات ضد الرئيس السابق عمر البشير، دعا إلى تظاهرات جديدة ضد الأوضاع الاقتصادية التي واصلت تدهورها منذ الإطاحة به.

 

وفي بيان نشر الثلاثاء، قال التجمع إن "السلطة الانتقالية أكملت منذ تشكيلها العام، والأزمات في تزايد مخيف كل يوم والأداء الحكومي مضطرب وضعيف لا يرتقي لمستحقات ثورة ديسمبر العظيمة".

 

وأضاف أن "الضائقة المعيشية ما عادت محتملة ويهدر شعبنا سحابة يومه لاهثا خلف أبجديات حاجاته في الخبز والوقود".

 

ويقف السودانيون في طوابير لساعات للحصول على رغيف الخبز ووقود للسيارات بينما يقطع التيار الكهربائي عن المنازل لحوالي ست ساعات يوميا.

 

وتعاني البلاد من أزمة اقتصادية فيما بلغ معدل التضخم وفقا لإحصاءات رسمية 212 بالمئة.

 

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عبر، الاثنين، عن استعداد واشنطن لشطب السودان من اللائحة الأميركية للدول المتهمة برعاية الإرهاب.

 

وفي حال طبقت الولايات المتحدة ذلك، ستطوي الحكومة السودانية الانتقالية صفحة عقود من مقاطعة المجتمع الدولي للبلاد في ظل حكم عمر البشير.