اذا ابصرت الحكومة اللبنانية العتيدة النور، بغض النظر عن من رئيسها، انما العبرة في تشكيلتها، وكانت وفق ما يشتهيه الثنائي والعهد، انما سنكون امام حكومة مُكبّلة دوليًا، وستكون العقوبات الدولية، لا العزلة فقط، بانتظارها. 

وها ٧ وزراء في حكومة #نظام_البراميل "الشقيق" يُدرجون على لائحة العقوبات الاوروبية، خير مثال على مصير "حكومتنا".

فقد طالت العقوبات الاوروبية، التي صدرت منذ يومين، كُلًا من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك طلال البرازي، ووزيرة الثقافة لبانة مشوح، ووزير التربية دارم طباع، ووزير العدل أحمد السيد، ووزير الموارد المائية تمام رعد، ووزير المالية كنان ياغي، ووزير النقل زهير خزيم.

ومعهم، يكون عدد الأشخاص السوريين المستهدفين بإجراءات حظر السفر وتجميد الأصول وصل إلى 280 شخصًا، إضافة إلى تجميد أصول 70 كيانًا.

 

ولا شيء يمنع ان يقتدي النموذج اللبناني بنظيره الممانع الشقيق، ويكون أمام رزمة من الإجراءات التقييدية أيضًا كحظر استيراد النفط، وفرض قيود على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول البنك المركزي، وقيود التصدير على المعدات والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي، وعلى المعدات والتكنولوجيا لرصد أو اعتراض الاتصالات، تماما كما حصل مع "الشقيقة".

 

وكل هذا يتوافق وعناوين مبادرة الرئيس الفرنسي تجاه لبنان، وهي مبادرة تترنح وتكاد تلفظ انفاسها الاخيرة.

 

صحيح ان فرنسا تتابع التطورات السياسية في لبنان، وظروف تنفيذ سياسييه للمبادرة الفرنسية، الا انها أيضاً تطلق جرس الانذار بنفس الوقت، كما ورد في بيان وزارة الخارجية الفرنسية الاخير، إذ طالب السياسيين في لبنان “بتشكيل حكومة مهمات، قادرة على تطبيق الإصلاحات الضرورية”.

 

وحمّلت الخارجية في بيانها السياسيين المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان في حال عدم تشكيل الحكومة، وقالت “يعود إلى المسؤولين اللبنانيين اختيار النهوض بدل الفوضى، مصلحة لبنان العليا تقتضي ذلك”.

فهل يدري أولياء الامر في لبنان، ان الأمور لم تعد كما هي، وان عيون العالم تراقب عن قرب وبالتفاصيل ما يجري عندنا، وان مصير البلد لم يعد رهينة بيدهم؟ وان ادوات الحكم التي استمرت، على الاقل، ١٥ عاماً، لم تعد تصلح، والتغيير آت لا محالة؟

المحامي ميشال فلاّح