حماك الله ورعاك يا معالي الوزير المجذوب من مكائد السياسيين وفساد الحاكمين، وانحطاط القِيم وانعدام الثقة والمسؤولية، إلاّ ما رحِمَ ربُّك.
 

أثبت وزير التربية الدكتور طارق المجذوب بالأمس، أنّه فعلاً الإبن البارّ لوالده الراحل المناضل القومي العربي محمد المجذوب، فقد كان الصديق الراحل قد شغل منصب عِمادة كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، قبل أن

يتبوّأ رئاسة الجامعة اللبنانية، وترك المثال الصالح في حُسن الإدارة ونظافة الكفّ، والعمل الكؤود للنهوض بالجامعة الوطنية، جامعة الوطن وحاضنة الفئات الإجتماعية الوسطى والمحتاجة، والذين لا يقوون على الإلتحاق بالجامعات

الخاصّة، ظهر بالأمس نجله الدكتور القاضي الوزير طارق المجذوب، ليكشف فصولاً مُخزية في الفساد وهدر المال العام في وزارة التربية التي يرأسها، فسادٌ غير مُستغرب من هذه الطبقة السياسية الفاسدة التي تحكم هذا البلد منذ أكثر من

ربع قرن، إرتكابات ونهب المال العام والاثراء غير المشروع وصرف النفوذ،  وذلك عبر دسّ الموظفين في مراكز حسّاسة في إدارة الوزارة والمركز التربوي للبحوث والإنماء والجامعة اللبنانية، والمؤسف والمُعيب أنّ أركان هذا الفساد

كان وزير التربية السابق الياس أبو صعب( أحد أعمدة التيار الوطني الحر )، الذي لم يكتفِ بارتكاب المخالفات ونهب المال العام( ولم ينسَ الرأي العام حتى الآن اتهامات المستشار الإعلامي السابق لرئيس الجمهورية جان عزيز للوزير

أبو صعب بنهب أموال المنظمات الدولية المُخصّصة لدعم تعليم الطلاب السوريين)، بل راح أبو صعب يُهدّد الوزير المجذوب ب" تدميره" في القضاء، ولربما ينجح الوزير السابق أبو صعب في الإقتصاص من الوزير المجذوب، ذلك أنّ

المنظومة القضائية فاسدة بمعظمها، وما زال القضاء مطيّة لرغبات ومصالح التيار الوطني الحر الذي يُصرّ دائماً على وضع اليد على وزارة العدل، ( عرقلة التشكيلات القضائية ما زالت قائمة حتى الآن).

 

حماك الله ورعاك يا معالي الوزير المجذوب من مكائد السياسيين وفساد الحاكمين، وانحطاط القِيم وانعدام الثقة والمسؤولية، إلاّ ما رحِمَ ربُّك.