كتبت "الأخبار": للمرة الأولى منذ أشهر، يُحّلق عداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا ويتجاوز 700 حالة، بعدما أعلنت وزارة الصحة العامة، أمس، تسجيل 750 إصابة (725 مُقيماً و25 وافداً)، فيما سُجلت 18 وفاة في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

 

ولئن كان رقم الوفيات هذا صادماً لكونه الأعلى منذ "اندلاع" الوباء (وقد وصل إجمالي ضحايا الفيروس إلى 281 وفية)، إلا أنه يبدو "طبيعياً" في ظل "تضّخم" الحالات الحرجة التي وصل مجموعها ليل أمس إلى 121 حالة، فيما وصل عدد المُقيمين الإجمالي في المُستشفيات إلى 423 شخصاً.

   

وتزايد عدد المُصابين الفعليين ليصل مجموعهم إلى 16 ألفاً و498 شخصاً، فيما وصل إجمالي الإصابات في البلاد منذ 21 شباط الماضي إلى 27 ألفاً و518 شخصاً.

 

أما المؤشرات المُقلقة فلا تزال قائمة، وهي تتمثل في استمرار تسجيل إصابات في صفوف العاملين في القطاع الصحي (سجلت 10 إصابات جديدة أمس ووصل إجمالي الاصابات في صفوف هؤلاء إلى 820) من جهة، وتفاقم وضع الإصابات في سجن رومية حيث باتت الإصابات تفوق مئتي إصابة في ظل عدم وضوح خطة صحية طوارئ تأخذ بعين الاعتبار حساسية انتشار الوباء في السجن المُكتظ وما يرافقه من ظروف صحية وبيئية من شأنها أن تفاقم الخطر.

 

في هذا الوقت، لا تزال جهود وزارة الصحة تقتصر على الزيارات المتقطعة التي يقوم بها الوزير في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن على عدد من المُستشفيات مُكرراً التصريحات نفسها المرتبطة بـ"الوعي المجتمعي" وبـ"ضرورة المواءمة بين الضغوطات الاقتصادية وإجراءات الوقاية"، من دون أن "يُفنّد" الإمكانيات التي لا تزال متاحة لمواجهة الوباء الذي قد ينتشر أكثر فأكثر مطلع الخريف المُقبل، سواء على صعيد عدد الأسرّة المتبقية، أم تجهيزات المُستشفيات وأعداد أجهزة التنفس ومخزون الأدوية المتوفر وغيرها من التفاصيل، وأهمها مصير مراكز الحجر الموعودة منذ سبعة أشهر وآليات متابعة المرضى المُصابين المحتجزين في مراكز العزل الخاصة بهم والبالغ عددهم 15834 شخصاً. هذه التساؤلات تستوجب من الوزارة ووزيرها الإجابة عنها ومصارحة الرأي العام.