كرّرت "​جمعية الصناعيين​" برئاسة ​فادي الجميل​، المطالبة بـ"ضرورة طرح حلول متكاملة تأتي من ضمن رؤية شاملة وبرنامج إقتصادي إنقاذي يوحي بالثقة"، مشيرةً إلى أنّ "الحلول الجزئيّة في الوضع الراهن، لن تجدي نفعًا، إنّما تستنفد القدرات والإمكانات".

 

ولفتت في بيان، تناولت فيه التعاميم الأخيرة الّتي أصدرها حاكم "​مصرف لبنان​" ​رياض سلامة​، لا سيما التعميم رقم 154 الّذي يحثّ عملاء ​المصارف​ أن يودعوا في حساب خاص مجمّد لمدّة خمس سنوات مبلغًا يوازي 15 في المئة من المبالغ المحوّلة، إلى "أنّنا نتفهّم الدوافع الّتي حملت سلامة لإصدار هذا التعميم أملًا باستعادة الأموال المحوّلة إلى الخارج، الّتي تشكّل مطلبًا أساسيًّا للمجتمع المدني".

 

وشدّدت الجمعية على "ضرورة عزل تأثير هذه التعاميم عن القطاعات الإنتاجيّة والصناعيّة والتجاريّة"، مبيّنةً أنّ "هذا الموضوع بُحث مع "مصرف لبنان" وتمّ الاتفاق على التواصل بين الجانبين من خلال المستشارين القانونيّين، لإيجاد الحلول الّتي تمنع تأذّي أي مؤسّسة تلتزم بالأعمال التجاريّة الّتي تمارسها".

 

وركّزت في ما خصّ التعميم الوسيط رقم 568، الّذي يفرض على المصارف استيفاء ​القروض​ الممنوحة للشركات بعملة القرض، على أنّ "هذا التعميم غير متوازن، خصوصًا أنّه يفرض على المؤسّسات سداد القروض المتوجّبة عليها للمصارف بسعر صرف ​الدولار​ بحسب السعر المتداول في السوق الموازية، في حين لا تستطيع المؤسّسات الحصول على ديونها في السوق على هذا المستوى، إنّما بحسب سعر الصرف الرسمي، أي بـ1507 ليرة".

 

 

وذكرت أنّ "مصرف لبنان أصدر أيضًا تعاميم عدّة موجّهة للمصارف، تقضي باتخاذ إجراءات تساهم في تحفيز القطاعات الاقتصاديّة، منها: خفض الفوائد على القروض، توفير قروض بفوائد صفر في المئة ولمدّة 5 سنوات لدفع الرواتب للموظّفين والعمّال، توفير تسهيلات مصرفيّة جديدة بفوائد منخفضة لتمكين المؤسّسات من مواجهة أزمة "​كورونا​" والأزمة الاقتصاديّة؛ إلّا أنّ معظم المصارف لم تلتزم بتنفيذها وبالتالي لم تحصل المؤسّسات على أي إفادة منها". وأعلنت أنّ "بالنسبة لهذا التعميم، سيتواصل أيضًا المستشارون القانونيّون في الجمعية مع "مصرف لبنان"، لمعالجة الخلل الحاصل كي تأتي الحلول أكثر توازنًا ولمصلحة الجميع".