كشف رجل الأعمال ​بهاء الحريري​ "أنّه يعمل مع البطريرك الماروني الكاردينال ​مار بشارة بطرس الراعي​، وكذلك قادة ​المجتمع المدني​ ال​لبنان​ي، لمحاولة إيجاد رئيس وزراء و​مجلس وزراء​ يمكن أن يتعاملوا مع التحدّي المزدوج، لإنهاء ​الفساد​ في لبنان ونزع سلاح "​حزب الله​".

 

ولفت في حديث إلى صحيفة "The Globe and Mail" الكنديّة، إلى أنّ "حزب الله" وأمراء الحرب وكلّ من دعمهم على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، قد قادونا إلى الهاوية"، مؤكّدًا أنّ "الخريطة السياسيّة تغيّرت جذريًّا في لبنان بعد انفجار ​مرفأ بيروت​، الّذي يلقي الكثير من اللبنانيّين باللوم فيه على ثقافة الفساد الّتي سمحت بتواجد كميّة من نترات الأمونيوم من دون رقابة في مستودع لمدّة ست سنوات، بالإضافة إلى حُكم الإدانة الصادر عن المحكمة الخاصة في ​لاهاي​ في قضيّة استشهاد والدي ​رفيق الحريري​".

 

وأشار الحريري إلى أنّ "أغلبيّة المجتمع المسيحي ضدّ "حزب الله"، والمجتمع السنّي ضدّه، وكذلك المجتمع المدني وجميع المعتدلين من جميع الأديان الأُخرى ضدّه أيضًا. لذلك، لم نعد أقليّة بل نحن الأغلبيّة اليوم"، مشدّدًا على أنّ "كلّ من عمل مع "حزب الله" على مدى 15 عامًا منذ استشهاد والدي يجب أن يكونوا خارج السلطة، "كلن يعني كلن". وركّز على أنّ "​رئاسة الحكومة​ يجب ألّا تذهب إلى تكنوقراطي مجهول ويفتقر إلى الجاذبيّة الشعبيّة، وأنا أعتزم القيادة في خدمة بلدي بطريقة أو بأُخرى".

 

وتمنّى "التوفيق للرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ في مساعيه لتشجيع الإصلاحات في لبنان"، مؤكّدًا "وجوب أن يحلّ اللبنانيّون أنفسهم مشاكل لبنان"، مبيّنًا أنّ "رؤية والدي كانت الفصل بين الدين وال​سياسة​، بحيث تأتي الأولويّة للكفاءة والجدارة وليس المصالح الطائفية". وفي ما يتعلّق بكيفيّة إقناع "حزب الله" بـ"نزع سلاحه وتخفيف قبضته على السياسة اللبنانية"، أوضح أنّ "هذا ليس قرار "حزب الله"، هم لا يتّخذون القرارات بل ​طهران​ هي الّتي تتّخذها. ولكن في نهاية المطاف نحن شعب لبنان واكتفينا من هذا الوضع".