كتبت صحيفة " الأنباء " الالكترونية تقول : رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري "العشرة". رمى كرة المسؤولية على اليد التي لم تصفّق معه في ملعب بعبدا، ‏وأطفأ محركاته بانتظار تليين مواقف المتصلّبين من طرحه حول تشكيل الحكومة الجديدة، ليعطي إشارة تحذير ‏لمن يضع شروطاً أمام التكليف والتأليف بأن البلد لا يحتمل ترف الانتظار لتحقيق المكاسب السياسية. فالبلد يحتاج ‏إلى التعاون، لا إلى وضع العصيّ في الدواليب، وبأن مقولة "فلان أو لا أحد" لم تعد تستقيم في ظل ما يعانيه البلد، ‏وفي ظل الضغط الدولي والشعبي لتأليف الحكومة، والبدء بعملية الإنقاذ المرتكزة على الإصلاحات‎.‎


‎ ‎مصادر عين التينة كشفت لـ "الأنباء" أن رئيس المجلس أراد من كلامه وضع الجهات المعنيّة أمام مسؤولياتها، ‏لأن كل تأخير بتشكيل الحكومة ينعكس سلباً على مسيرة الدولة بأكملها. ويتحمّل العهد المسؤولية الأكبر لأن ‏تشكيل الحكومة من مسؤولية رئيس الجمهورية، وليس مسؤولية الآخرين‎.‎


وأضافت مصادر عين التينة: "إذا كان رئيس الجمهورية يريد خاتمة موفّقة لعهده، فعليه أن يحدّد موعد ‏الاستشارات النيابية، وأن يبدأ العمل من هذا المنطلق. أما إذا كان يريد التذرّع بعدم وجود نصٍ يحدّد المهل، ‏فالتأخير لن يكون في صالح رئاسة الجمهورية على الإطلاق، خاصةً وأن المعلومات المسرّبة تفيد بأن الرئيس ‏الفرنسي إيمانويل ماكرون سيلغي زيارته إلى لبنان في الأول من أيلول بسبب عدم إنجاز ما اتّفق عليه مع الرئيس ‏ميشال عون، وأوله تشكيل الحكومة، والشروع في الإصلاحات‎".‎


المصادر نقلت عن الرئيس نبيه بري قوله إنه، "إذا لمس في الأيام القليلة المقبلة بأن الأمور عادت لتسير بالمنحى ‏الإيجابي، فهو سيعاود تشغيل محرّكاته والمساعدة في تشكيل الحكومة، وذلك في ضوء المعلومات التي تفيد بأن ‏اجتماعاً قريباً سيُعقد بين النائب جبران باسيل والخليلين. فإذا جاءت نتيجة الاجتماع إيجابية فقد يستأنف الرئيس ‏بري لقاءاته مع الكتل السياسية‎".‎


مصادر مراقبة أكدت لـ "الأنباء" صحة المعلومات المتداولة عن توجّهٍ لإلغاء زيارة ماكرون للبنان في حال لم ‏يسر قطار تشكيل الحكومة. أمّا بخصوص زيارة الموفد الأميركي ديفيد شينكر، إلى بيروت، فلا معلومات بعد عن ‏تأجيلها‎.‎


وقالت المصادر إن زيارة شينكر المرتقبة لا علاقة لها بتشكيل الحكومة، ما يعني أنها قد تتم في موعدها، لافتةً إلى ‏أن الزيارة ستكون مختلفة عن زيارة ديفيد هيل، فهو سينقل إلى المسؤولين تعليمات واضحة بضرورة وقف النفوذ ‏الإيراني وتسلّله إلى إدارات الدولة تحت طائلة وقف المساعدات إلى لبنان، بالإضافة إلى لائحة عقوبات جديدة ‏والتي ستشمل هذه المرة شخصيات متهمة بالتعاون مع حزب الله، وهي معروفة بالأسماء‎.‎


مصادر القوات اللبنانية أوضحت لـ "الأنباء" أن عدم تسميتها الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، فهذا لا ‏يعني وجود فتور في العلاقة بينها وبين تيار المستقبل، مؤكدةً أن العلاقة اليوم على أفضل ما يرام، وأن الاتصالات ‏بين رئيس الحزب سمير جعجع، والرئيس الحريري قائمة ومتواصلة. واعتبرت مصادر "القوات" أنه في حال ‏كُلّف الحريري، وهذا مستبعد، فإنه سيُستخدم كواجهة للدفاع عن العهد ورئاسة الجمهورية، ولن يسمحوا له بفعل ‏شيء كرئيس حكومة، فيكون مصيره مشابهاً لما كان عليه في حكومته السابقة‎.‎
‎ ‎
وحول مطالبة "القوات" باستقالة رئيس الجمهورية، قالت مصادرها إن القوات مع اجراء، "تحقيق شفاف ونزيه ‏بانفجار المرفأ، والاستعانة بمحقّقين دوليين، لمحاسبة كل المسؤولين الذين كانوا على علم بوجود 2,700 طن من ‏نيترات الأمونيوم، ومن هنا كانت دعوتنا للمحاسبة، واستقالة كل المسؤولين الذين كانوا على علم ولم يحركوا ‏ساكناً‎".‎


في غضون ذلك كان لافتاً ما قاله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في عظته أمس بكلماتٍ تحمل الكثير من ‏الدلالات، حيث دعا السلطة لكي تعتبر أن كارثة المرفأ جرس إنذار، فتبادر لمداهمة مخازن السلاح المنتشرة تحت ‏الأرض، وفي الأحياء السكنية، وتقوم بمصادرتها قبل وقوع الكارثة‎.‎


وفي التحقيقات بانفجار المرفأ، فإنه لا جديد معلن سوى السجال الذي اندلع أمس على خلفية ما نُشر عن أن الوزير ‏الأسبق جبران باسيل هو من طلب قدوم السفينة التي كانت على متنها شحنة النيترات، فيما أصدر القاضي ‏العدلي فادي صوان، مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق كل من رئيس مصلحة المرفأ والمدير الإقليمي فيه ‏بالإنابة حنا فارس، الذي يُعتبر الرئيس المباشر لدائرة المانيفست، والمهندسة نائلة الحاج، المسؤولة عن أعمال ‏شركة الصيانة متعهدة الأعمال في العنبر 12 ومن ضمن الفريق الذي قام بالتلحيم والصيانة على مدى ثلاثة أيام، ‏وليس فقط يوم وقوع الكارثة