لفتت وكالة الأنباء ​العراق​ية، إلى أنّ "العراق و​الولايات المتحدة الأميركية​ اتّفقتا على تشكيل فريق خاص لمناقشة آليّات وتوقيتات إعادة انتشار ​قوات التحالف الدولي​، كما أكّدا ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه"؛ وذلك في إطار الزيارة الّتي يجريها رئيس الوزراء العراقي ​مصطفى الكاظمي​ إلى ​واشنطن​.

 

وأشار الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​، تعليقًا على هذا الاتفاق، وفق ما نقلت عنه الوكالة، إلى "أنّنا قد انسحبنا بشكل كبير من العراق وبقي عدد قليل جدًّا من الجنود"، مؤكّدًا "التزامه بخروج سريع لقوات التحالف الدولي وعلى مدى ثلاث سنوات"، ومجدّدًا التزامه بـ"علاقات التعاون والصداقة المتينة والمثمرة مع العراق".

 

وذكرت الوكالة أنّ "زيارة الكاظمي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقيّات في مجال الطاقة مع مجموعة من الشركات الأميركية العالميّة، ما سيساهم في زيادة إنتاج ​الكهرباء​ و​الغاز​ محليًّا وتقليل الهدر الناجم عن الغاز المشتعل، كما وقّعت حكومة الكاظمي، مذكرة تفاهم مع الجانب الأميركي لدعم القطاع الصحّي في العراق، وزيادة التعاون في مجالَي البيئة والمياه".

 

وأوضحت أنّ "في إطار ​مكافحة الإرهاب​، شدّد البلدان على ضرورة التعاون والتنسيق الأمني المستمر بين قوات الأمن العراقية وقوات التحالف الدولي لهزيمة "داعش"، مع التركيز على تدريب وتجهيز ودعم ​القوات العراقية​ وضرورة حماية أفراد التحالف والبعثات الدبلوماسيّة". وأفادت بأنّ "الكاظمي اتّفق أيضًا مع الجانب الأميركي، على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي و​الجامعات​ الأميركية في العراق، ودعم الشراكة الجامعيّة العراقيّة الأميركيّة، والحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي للعراق".

 

في إطار متّصل، لفت الناطق باسم ​وزارة الخارجية العراقية​، أحمد الصحاف، إلى أنّ "الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي بين ​بغداد​ وواشنطن كان تتمّة للحوار الأوّل الّذي جرى بتاريخ 11 حزيران 2020".

 

وأشار في تصريح صحافي، إلى أنّ "أوّلًا، أكّد العراق الحياد النشط لحراكه، لأنّه لا يعبّر عن سياسة المحاور، ويستند في ذلك للتعبير والتكريس لمصالحه الوطنيّة العراقيّة المستندة إلى الدستور والقوانين النافذة، وثانيًا العراق هو الّذي يعرف مصادر قوّته ويستند إليها. أمّا النقطة الثالثة فهي أنّ الشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية تكون ضمن مظلّة مصالح كبيرة، تبدأ بالصحّة والاقتصاد والتعليم والثقافة ولا تنتهي عند حدود تبادل القدرات وتطوير الخبرات على الصعد كافّة، وليس استثناء من ذلك ما يتعلّق بتدريب القوات العراقية وبناء قدراتها".