ابتكر مجموعة من باحثي جامعة جورج واشنطن الأمريكية اختبار دم بسيط يمكن أن يتنبأ بخطورة حالة مرضى كورونا، ومن منهم معرض لخطر الإصابة المميتة.

 

ونجح العلماء في تحديد 5 مؤشرات حيوية تشير إلى مخاطر حدوث مضاعفات مثل الالتهاب واضطرابات النزيف التي تجعل الشخص أكثر عرضة للوفاة إذا أصيب بالفيروس المستجد.

 


وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، ترتبط المستويات العالية لـ 2 من هذه المؤشرات على وجه الخصوص، بزيادة خطر الوفاة من العدوى.
 


ويعتقد الباحثون أن رصد اختبار الدم لهذه المؤشرات الحيوية يمكن أن يعطي الأطباء صورة أوضح لمن قد يحتاج إلى دعم جهاز التنفس الصناعي أو العلاج العدواني المبكر، مقارنة بعوامل الخطر العامة مثل العمر والظروف الأساسية.

 

 

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، الدكتور جوان رييس: "وجدنا أن هناك 5 مؤشرات حيوية ترتبط بالنتائج السيئة وتدهور الحالات بسرعة، وهي IL-6، وهي اختصار لـ interleukin 6، وتلك واحدة من عدة خلايا مناعية خلوية تدق جرس الإنذار لأجزاء أخرى من الخلية المناعية، ويمكن أن تشير إلى التهاب خارج عن السيطرة، وD-dimers، وهي أجزاء من البروتين المتحلل يمكن اكتشافها في الدم بعد تفكك الجلطة، وتشير إلى أن الفيروس قد يهاجم الأوعية الدموية".

 

أما المؤشر الثالث، بحسب ريس- فهو CRP، أو بروتين سي التفاعلي، الذي يفرزه الكبد استجابة للالتهاب، والرابع هو إنزيم  LDH، أو اللاكتات ديهيدروجينيز، وهو إنزيم في حمض اللاكتيك يرسله الجسم لشفاء الأنسجة التالفة، أما الخامس فهو مستويات فيريتين، وهو بروتين يساعد خلايا الجسم على تخزين الحديد الضروري لصحة خلايا الدم الحمراء، والذي يمكن أن يشير ارتفاعها أو انخفاضه إلى فقر الدم أو العدوى التي تضعف وظيفة خلايا الدم".

 

واختبر الباحثون 299 مريضا بفيروس كوفيد -19 بالاختبار الجديد، ووجدوا أن المرضى الذين لديهم جميع المؤشرات الحيوية الخمسة والبالغ عددهم 200، كانوا أكثر عرضة للحاجة إلى العلاج في وحدة العناية المركزة أو أجهزة التنفس الصناعي.


 
وعادة ما يكون الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، والذين يعانون من حالات كامنة أقل قدرة على محاربة أي عدوى، وليس فقط كورونا، ولكن سبق وثبت أن فيروس كورونا قاتل لعشرات الأشخاص الأصحاء نسبيا أيضا، ولا يزال العلماء متحيرين من سبب انهيار بعض مرضى كوفيد-19 بسرعة وعدم ظهور أعراض على الآخرين على الإطلاق.

 

لذلك يعتبر تحديد من قد يحتاج إلى رعاية أكثر أمرا بالغ الأهمية بالنسبة للمستشفيات، وخاصة وسط خطر نقص الأدوية والإمدادات الطبية.

 

فعلى الرغم من أن الأمر قد يبدو مروعا، إلا أن مقدمي الرعاية الصحية يضطرون في بعض الأحيان لاتخاذ قرارات صعبة بتخصيص الدواء لمريض يحتاجه عن غيره، ومن شأن هذا الاختبار أن يساعد الباحثين على اتخاذ القرار الصحيح في هذه المواقف الحرجة.