بالفعل، إذا لم تستحِ فافعل ما شئت، هؤلاء النواب الذين خرجوا بالأمس ليدعموا الوزير جبران باسيل، وزير الفساد والمحاصصات والتّسعير الطائفي، أما كان حريّا بهم أن يصمتوا ويقفوا ساعاتٍ طويلة احتراماً وحِداداً على أحوال المواطنين الصابرين الغافلين البائسة، المواطنين الذين انتخبوهم.
 

من فوق ركام الأزمات الاقتصادية والمالية والسياسية والمعيشية والحياتية التي تعانيها البلاد هذه الأيام، ورغم المآسي والإنهيارات، من انقطاع الكهرباء شبه التّام، إلى مآسي البطالة والغلاء وانتشار وباء الكورونا، من فوق مآسي و أحزان اللبنانيين أجمعين، ومن ضمنهم وفي صميمهم بيئة حزب الله وحركة أمل، وجد نُواب هذه الثنائية مُتّسعاً من الوقت و" فضاوة" البال ليعقدوا مؤتمراً صحفياً لدعم صفقات الوزير جبران باسيل وخُلفائه في إنشاء السدود المائية، السدود التي أقامها باسيل وصرف عليها مئات ملايين الدولارات، ولم تُطعم جائعاً ولم تُشفِ غليلاً، وفي مقدمها سدّ بسري، السّد الذي قامت في وجهه أوسع حملات التّنديد والتّحذير من إكمال بنائه، فهو مُضرٌّ أشدّ الضرر للبيئة، ومُهدّد بإزالة الآثار التاريخية، فضلاً عن عدم جدواه وصلاحيته في تأمين المياه للمناطق المنوي جرّها إليه. 

 

إقرأ أيضا : كشفُ الأقنعة..نظام آل الأسد في سوريا

 

 

بالفعل، إذا لم تستحِ فافعل ما شئت، هؤلاء النواب الذين خرجوا بالأمس ليدعموا الوزير جبران باسيل، وزير الفساد والمحاصصات والتّسعير الطائفي، أما كان حريّا بهم أن يصمتوا ويقفوا ساعاتٍ طويلة احتراماً وحِداداً على أحوال المواطنين الصابرين الغافلين البائسة، المواطنين الذين انتخبوهم وأولوهم ثقتهم لينصرفوا إلى خدمتهم، بدل إعطاء صكّ براءة لسدّ بسري ( سدّ باسيل)، سدُّ الخزي والعار وهدر المال العام والسّمسرات. كان الأحنف بن قيس يقول: لا مروءة لكاذب، ولا سُؤدد لبخيل، ولا ورع لسيّئ الخلُق.