اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون ان التدقيق الجنائي الذي اتخذ مجلس الوزراء قراراً بتحقيقه سيساعد على وضع حد لآفة الفساد وملاحقة الفاسدين ووضع اليد على الملفات المشبوهة، داعياً “اللبنانيين الى مساندة الدولة لمواجهة الذين يقاومون ذلك”.
 
 
ولفت الرئيس عون إلى ان لبنان ليس في وارد الاعتداء على أحد او تأييد الخلافات والحروب مطلقا” الا اننا ملزمون بالدفاع عن أنفسنا سواء كنا حياديين او غير حياديين”.
 
وكشف رئيس الجمهورية انه تم وضع خطة لعودة النازحين السوريين الى بلادهم بالتنسيق مع سوريا والدول المهتمة بشؤون النازحين، وقال: “لقد بات علينا نحن ان نقوم بما هو عملي لدفع هذه الدول للقيام بواجباتها حيال النازحين السوريين”.
 
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من “تجمع العلماء المسلمين في لبنان” برئاسة رئيس مجلس الأمناء الشيخ القاضي احمد الزين الذي القى كلمة شكر فيها للرئيس عون حسن استقبال الوفد متمنيا له التوفيق في مسؤولياته الوطنية.
 
ولفت الى ان لبنان وضع أخيرا خطة عودة النازحين السوريين على ان تتم في المرحلة المقبلة الدعوة الى اجتماع للسلطات اللبنانية المعنية بترتيب عودتهم بالتنسيق والاتفاق مع سوريا ومع الدول التي تهتم بشؤون النازحين. وقال: “لطالما طالبنا الدول المعنية بشؤونهم بالقيام بما عليها في سبيل تأمين عودتهم الى بلادهم وانتظرنا مواقفها، بحيث انه بات علينا نحن اليوم ان نقوم بما هو عملي لدفع هذه الدول للقيام بواجباتها حيالهم”.
 
وتطرق الرئيس عون لموضوع الفساد والفاسدين، فلفت الى ضرورة “اجراء تحقيق في نبع المال ومن يديره”. وقال: “سنلجأ الى اعتماد وسيلة ناجحة تؤمن وضع اليد على الملفات من خلال التدقيق الجنائي” منوها “باننا نلقى مقاومة في ذلك لا على المستوى الشعبي بل على مستويات أخرى، وهو ما يتطلب مساعدتكم لأننا لن نستطيع انجاز الامر ما لم تكن هناك حركة تساندنا في ذلك”. وشدد على “ان لا عودة للإرهاب على الأراضي اللبنانية لان من طرد الإرهابيين من جبالنا وسهولنا لن يسمح لهم بالعودة اليها مجددا”، لافتا في المقابل الى ان الأجهزة المعنية ساهرة على تأمين الحدود جنوبا في ظل حرص لبنان على حل الأمور المتنازع عليها مع إسرائيل برعاية الأمم المتحدة.
 
وتطرق رئيس الجمهورية الى الازمة الاقتصادية الراهنة والديون التي ترتبت على لبنان خلال ثلاثين سنة، فأشار الى انه يتم العمل على تأمين زيادة المساعدات للأسر المحتاجة وفقا لقدرة الدولة وما يصلها من مساعدات. وعن موضوع الحياد قال الرئيس عون انه لا يعني تنازل الدول عن حقها بالدفاع عن نفسها “ومن هنا علينا ان نبقى على موقفنا بحيث اننا لن نعتدي على أحد ولن نؤيد الخلافات والحروب مطلقا فيما نحن ملزمون بالدفاع عن انفسنا اكنا حياديين او غير حياديين”.