لم تمض ساعات على عودة المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم من الكويت، التي قصدها مبعوثا من رئيس الجمهورية ميشال عون لطلب مساعدة فورية لإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي المنهار، حتى أطل خبر توقيف أجهزة الأمن الكويتية القبض على شبكة غسيل أموال مرتبطة بحزب الله اللبناني.
 
 
وبدأت القصة حين كشفت وزارة الداخلية الكويتية، يوم الإثنين الفائت، عن توقيف شبكة تقوم بعمليات غسل أموال بعد رصدها على مدى شھور وتتبع تحركاتها في مناطق عدة من البلاد، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا).
 
وأوضحت أنه بعد اكتمال التحریات اللازمة تمت مداھمة موقع إقامة الرأس المدبر للشبكة في أحد الشالیھات بمنطقة بنیدر كما تمت مداھمة أربعة مواقع أخرى یستخدمھا المتھم في مدینة الكویت وأخرى في منطقة السالمیة، كما تم القبض على أحد أفراد الشبكة في مطار الكویت الدولي قبل محاولة هروبه.
 
وأكدت الوزارة استمرار التحقیقات للتوصل إلى جمیع الأشخاص المتورطین في العملیات والكشف عن الشبكة التي أدارت العملیات المشبوھة وجاري.
 
لكن الجديد الذي طرأ على القضية ما كشفته صحيفة "الجريدة" الكويتية التي نقلت عن مصادرها أن الرأس المدبر للشبكة وافد إيراني وأن تلك الشبكة مرتبطة بحزب الله اللبناني.
 
وكشفت "الجريدة" أن التحقيقات الأولية انتهت إلى أن تلك الشبكة تمارس أعمالها المشبوهة منذ 5 سنوات، وأنها تضم، إلى جانب المتهم الرئيسي، مواطنَين ومصرياً وعراقياً يحمل الجنسية البلجيكية، لافتة إلى أن تلك العمليات تتم عبر أحد البنوك الخليجية، ثم ترسل إلى دولة إقليمية، مشيرة إلى أن ثمة أشخاصاً آخرين مشتبهاً في تورطهم بهذا الملف، لم يتم إلقاء القبض عليهم بعد، وقد يستدعون قريباً في ضوء ما ستؤول إليه التحقيقات.
 
زيارة إبراهيم
 
وكان إبراهيم زار الكويت، الأحد الفائت، ممثلا رئيس الجمهورية والتقى أمير أميرها صباح الاحمد الجابر الصباح وبعض المسؤولين، وأشار الزيارة "تأتي في إطار استكمال جولة عربية من العراق الى قطر وبلدان أخرى بهدف البحث عن حلول للأزمة القائمة". وقال إنه سيستمع إلى طروحات المسؤولين الكويتيين بشأن مساعدة لبنان.