أبدت مصادر رسمية لـ"الجمهورية" ارتياحها الى الانخفاض المتلاحق في سعر الدولار، متمنية أن يواصل سلوك هذا المنحى وعدم تسجيل انتكاسات سلبية مجدداً، الى ان يستقرّ في نهاية المطاف على سعره الحقيقي.

 

ولفتت المصادر إلى أنّه ثبت انّ انتفاخ قيمة الدولار خلال الفترة الماضية كان، في جزء منه، متأتياً من ورم سياسي، نتيجة استخدام البعض العملة الخضراء في معركة احراج الحكومة وتأليب الناس عليها، سعياً الى اسقاطها، "وبالتالي يؤمل في أن يدفع فشل مشروع تغيير الحكومة البعض الى الاقتناع بأنّها باقية، والكف عن توظيف الدولار في حساباتهم ورهاناتهم السياسية".

   

وأشارت المصادر، إلى أنّ من العوامل التقنية التي ساهمت أيضاً في لجم سعر الدولار، التدابير التي اتخذتها الحكومة، ومن بينها السلة الغذائية المدعومة التي خففت الطلب على الدولار في السوق السوداء، وعودة بعض المغتربين الذين ضخّوا دولارات في السوق.

 

وعلّقت المصادر الرسمية أهمية على المساعي التي تُبذل للحصول على دعم عراقي وكويتي وقطري للبنان، لافتة إلى انّه اذا تمّ الاتفاق على مدّ لبنان بنفط مخفوض السعر ومؤجّل الدفع، فمن شأن ذلك أن يريح الدولة، حتى إشعار آخر، من وطأة فاتورة سنوية مقدارها نحو ملياري دولار.

 

وكشفت المصادر، "انّ هناك تقديرات بوجود ما يزيد عن 5 مليارات دولار في منازل اللبنانيين"، مشدّدة على "أنّ الاستعادة التدريجية للثقة ستشجع هؤلاء على الإفراج عن مدخّراتهم وتحويلها تباعاً الى الليرة، الأمر الذي سينعكس ايجاباً على العملة الوطنية والوضع الاقتصادي".