سلطت دراسة جديدة الضوء على سبب إصابة باحثة فرنسية بحالة دماغية قاتلة مرتبطة بمرض جنون البقر، بعد عدة سنوات من تعرضها لجرح بأداة مخبرية ملوثة.
ووجدت الدراسة أن المرأة أصيبت بالمرض من خلال التعرض العرضي للبروتينات التي تسبب مرض جنون البقر في مختبر بحثي في فرنسا.

 

 

وتعرضت الباحثة لهذا التلوث في أيار 2010، حيث قامت الباحثة التقنية البالغة من العمر 24 عاما "بمعالجة الأجزاء المجمدة من أدمغة فئران معدلة وراثيا" كجزء من عملها، وفقا للتقرير.
ويعد البريون نوعا من البروتين المسؤول عن مرض جنون البقر وفي هذه الحالة، يعتقد أن الباحثة وخزت إصبعها بأداة مختبر ملوثة استخدمت في بحوث الالتهاب الدماغي الإسفنجي البقري (BSE)، أو ما يعرف بـ"جنون البقر".
وبعد 7 سنوات، بدأت تعاني من ألم حارق في كتفها الأيمن وعنقها، اشتد على مدى الأشهر الستة التالية، انتشر عبر الجانب الأيمن من جسدها.
 


وبحلول كانون الثاني 2019، عانت من الاكتئاب والقلق وضعف السمع والتهيئات.
وفي غضون 19 شهرا من ظهور الأعراض، توفيت الباحثة بمرض كروتزفيلد جاكوب (CJD)، وهو اضطراب دماغي قاتل يسببه البريون.
وطرحت الدراسة تفسيرين محتملين للفترة الطويلة نسبيا لتدهور حالتها.

 


وتقول إحدى النظريات إن المريضة ربما تكون استهلكت منتجات الماشية الملوثة عندما كانت طفلة، بسبب حقيقة أنها ولدت في بداية تفشي مرض جنون البقر بين قطعان الماشية في فرنسا.
والنظرية الأخرى هي أنه بالنظر إلى أن آخر شخصين ماتا في المملكة المتحدة وفرنسا بهذا المرض عامي 2014 و2013، فإن انتقال العدوى في هذه الحالة "على الأرجح" حدث بشكل غير مسبوق.
ووجدت الدراسة أن هذا التفسير هو الأكثر احتمالا "لأن سلالة البريون التي تعاملت معها، كانت متسقة مع تطور CJD".