مع اليوم الأول لقرار وزير الإقتصاد زيادة سعر ربطة الخبز والإرتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار، رأت مصادر متابعة أنه "في الوقت الذي يشعر فيه رئيس الحكومة حسان دياب بالغبطة لأن حكومته لم تسقط تحت ضغط الشارع بعد قرار منع قطع الطرقات، فإن ذلك يعني أن اللبنانيين مقبلون على أيام سوداء". واضافت المصادر: "وحده مشهد التهافت على شراء المواد الغذائية يجيب عن كل التساؤلات حول غياب حس المسؤولية لدى وزير الإقتصاد الذي قال كلمته ورفع سعر ربطة الخبز ومشى لوضع رئيس تكتله في صورة هذا الإنجاز العظيم". 

مرجع مالي أكد لـ "الأنباء" ان الوضع المعيشي "خطير ومأساوي لم يشهد لبنان مثيلا له لا في الحرب العالمية الأولى ولا في الثانية، لأنه في هاتين الحربين كانت الناس تعرف كيف تتدبر أمرها لأنه لم يكن في ذلك الوقت دولار ولم تكن عملة البلاد مرتبطة به، والقمح كان هو الصنف الوحيد الذي فقد في تلك الفترة، ولولا الجراد الذي اكل الأخضر واليابس لما مات الناس من الجوع".

المرجع المالي رأى أن "الوضع اليوم مختلف كليا عن الماضي فكل شيء مرتبط بالدولار، والدولار إذا وُجد هناك عصابات مخولة بشرائه حتى لو بلغ سعره عشرين ألفا، لكي يتم تهريبه الى سوريا وإيران تحت غطاء محلي، والحكومة لم تحرك ساكنا". أسعار الاسـتهلاك: تصاعد دراماتيكي يستحيل السيطرة عليه.. الأسوأ لم يأتِ بعد! الدولار يواصل ارتفاعه.. وأسعار المواد الغذائية تحلق (صورة)

ولفت المرجع الى أنه "ما يزيد الطين بلة أن أسعار السلع الغذائية جميعها مرتبط بالدولار منذ أواسط الثمانينيات وحتى اليوم، وهذا الأمر بالغ الخطورة، فهناك ودائع لا يمكن الحصول عليها بسبب الإجراءات المتخذة. وفي المقابل هناك طبقة سياسية تغض النظر عن هذا المشهد المأساوي وتكتفي بالشعارات وإبداء العواطف التي لا تغني ولا تسمن".

المرجع المالي شبّه الوضع في لبنان "بما هو حاصل في سوريا واليمن وفنزويلا واليونان"، وقال: "لا مخرج من هذه الأزمة الا باستقالة السلطة الحاكمة وإعلان حالة طوارئ إقتصادية والذهاب الى انتاج سلطة جديدة وإعادة بناء الدولة على اسس وطنية لا طائفية وعلى مبدأ العدالة والمساواة".