ستصبح مدنية بوسطن الأميركية بوسطن ثاني أكبر مدينة في البلاد تمنع برامج التعرف إلى الوجه في الاستخدامات الحكومية، بعد تصويت السلطات المحلية بالإجماع، وذلك على خلفية التطورات التي شهدتها البلاد مؤخراً بعد حوادث عنف عنصرية.

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أنّ مدينة سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا كانت قد منعت استخدام تقنية التعرف إلى الوجه عام 2019، بعد أن تبيّن خطأها في التعامل مع أصحاب البشرة الداكنة.

وبحسب مجلس مدينة بوسطن التابعة لولاية ماساتشوستس، فإنّ القرار الجديد بمنع استخدام تقنية التعرّف إلى الوجه سيحظر على الجهات الحكومية العمل مع أي شركات أو مؤسسات خارجية للحصول على المعلومات التي تم جمعها من خلال برامج التعرف على الوجوه.

 

وتقدم بمرسوم القرار في مجلس مدينة بوسطن، المستشاران ريكاردو أرويو وميشيل وو، اللذين كانا قلقين بشكل خاص بشأن إمكانية "التمييز العنصري" في استخدام التكنولوجيا.

وقال وو في جلسة استماع قبل التصويت: "يجب ألا تستخدم بوسطن التكنولوجيا العنصرية والتكنولوجيا التمييزية التي تهدد حقوقنا الأساسية".   واستشهد المستشاران بدراسة حديثة أصدرها "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، أظهرت أن معدلات خطأ التعرف إلى الوجه بالنسبة للنساء ذوات البشرة الداكنة يمكن أن تصل إلى 35%.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد مختلف مدن الولايات المتحدة حراكاً ضد التمييز العنصري تحت شعار "حياة السود مهمة"، منذ مقتل المواطن الأميركي من أصول إفريقية جورج فلويد على يد الشرطة في 25 أيار الماضي، في مدينة مينابوليس بولاية مينيسوتا، بعد أن جثم ضابط شرطة بركبته على رقبته لمدة 9 دقائق تقريباً.

وأشعل مقتل فلويد موجة احتاجات واسعة في الولايات المتحدة وخارجها للتضامن مع ذوي الأصول الإفريقية.

وفي أوائل شهر حزيران الجاري، قال مفوض شرطة بوسطن وليام غروس، إن الشرطة "ليس لديها خطط لاستخدام تقنية التعرف على الوجه عند تطبيق القانون، وستنتظر الدليل على أن التكنولوجيا كانت بالفعل تمييزية".

ويسمح المرسوم للمسؤولين في مدينة بوسطن باستخدام تقنية التعرف على الوجه لفتح الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة، كما سيُسمح باستخدامها لطمس أو إعادة صياغة الوجوه لحماية هوية الأشخاص في المستندات الرسمية.