المذلة مرفوضة أمام العدو الإسرائيلي تماما كما هي مرفوضة على باب المدرسة أو المستشفى ,, فهل سوف يعيد جمهور حزب الله النظر بمفهومه لمعنى ” الكرامة ” على وقع أصوات الحراك ؟؟ أعتقد
 

 لعلّ واحدا من الشعارات الخطابية التي حالت دون مشاركة العديد من جمهور حزب الله في الحراك الشعبي القائم هذه الأيام بوجه الطغمة الحاكمة في لبنان، هو أنّ لدى هذا الجمهور تفسير مغاير عن مفهوم “الكرامة” فمن العجب العجاب أن تسمع من هذا الجمهور عبارة متبناة من قبله وتحمل الكثير الكثير من التناقض والتضارب مثلاً : ” نحن يمكن أن نعيش بلا كهربا وبلا ماء وبين الزبالة والنفايات ،، ولكن لا يمكن أن نعيش بدون كرامة ” !! هذه العبارة ومثيلاتها التي تشكل بطريقة أو بأخرى مرتكز ثقافي خاطئ، يجعل من مفهوم ” الكرامة” مفهوما ضبابيا لا يمت إلى الواقع بأيّ صلة، هو واحد من الحواجز التي تحول دون قيام هذا الجمهور الرافض للذل وصاحب الشعار الحسيني ” هيهات منا الذلة ” !! باعتبار أنّ السلاح والبندقية ومعهما القتال والجهاد والاستشهاد هم فقط مصاديق الكرامة المقصودة عن هؤلاء.

 

 ليأتي الحراك الشعبي هذه الأيام  فيفتح العيون والعقول عند هذا الجمهور الطيب ويقول لهم  بصوت جلي ومرتفع،

 

 

إنّ حماية الوطن والمجتمع لا تقتصر فقط على البندقية، وأن الذل والمذلة المتناقضة مع الكرامة لا تتأتى من  العدو الخارجي فقط ، واذا كان السلاح يمكن أن يحمينا من اسرائيل والدواعش والحركات التكفيرية، فإنّ الزبالة والعتمة والفقر والعوز والطبابة  والمدارس  يحتاجون إلى حرب من نوع آخر .. ومن الخطأ الفادح الجمع بين ما يمكن أن يسببه انعدام هذه الحقوق  من جهة وبين الكرامة من جهة أخرى .

اقرا ايضا :  لقاء بعبدا لصاحبه نبيه بري، والوليمة رأس دياب

 

 فالمذلة مرفوضة أمام العدو الإسرائيلي تماما كما هي مرفوضة على باب المدرسة أو المستشفى ,, فهل سوف  يعيد جمهور حزب الله النظر بمفهومه لمعنى  ” الكرامة ” على وقع أصوات الحراك ؟؟ أعتقد