الشيخ عباس الجوهري الذي عرف بمعارضته للحزب معارضة سياسية بناءة قائمة على مبدأ الحرص قبل العداوة وهو نفسه لم يطرح يوما قضية السلاح للابتزاز السياسي وهو إنما يقاربها اليوم بمسؤولية وطنية لا تقتصر سوى على مصلحة لبنان والشعب اللبناني وحده،
 

نشرت صحيفة الاخبار الصادرة اليوم ملفا خاصا عن الحراك المطلبي الذي انطلق في لبنان منذ 17 تشرين الثاني من العام الماضي والذي يستكمل اليوم في تظاهرات حاشدة في وسط بيروت.

 

 

حاولت الاخبار السير في الحملة المضادة باتجاه الحراك ومحاولات تسييسه التي يشنها حزب الله منذ ايام للتشوش على أهداف الحراك المطلبية والمعيشية والاقتصادية والمتعلقة بالفساد وسرقة المال العام ونهب الدولة، وتعلم هذه الصحيفة كما حزب الله أن هذه المطالب محقة وأن أسباب الانهيار لم تكن بهذا الحجم لولا التركيبات السياسية والتنفيعية التي يعتبر حزب الله جزء اساسيا فيها بل من المساهمين في هندسة وترتيب كل هذه التسويات.

 

 

عنونت الاخبار ملفها اليوم ب "ثوار السفارة" لتعيد الى الاذهان المحاولات السابقة منذ ما قبل ثورة 17 تشرين في تضليل الراي العام حول أي اعتراض على سياسة حزب الله وإطلاق الاتهامات هنا وهناك. 

 

 

صورة الغلاف على صفحات الاخبار تؤكد محاولات التسلل الى صفوف الثوار ومحاولات التضليل انطلاقا من الهمروجة المفتعلة حول سلاح المقاومة فضمّت الصورة كلا من رئيس المركز العربي للحوار الشيخ عباس الجوهري واللواء أشرف ريفي ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل إضافة إلى بهاء الحريري.

 

 

الشيخ الجوهري الذي تعمدت الصحيفة أن تكون صورته جانبية للمواربة ومجافاة الحقيقة  عرف بمعارضته للحزب معارضة سياسية بناءة قائمة على مبدأ الحرص قبل العداوة وهو نفسه لم يطرح يوما قضية السلاح للابتزاز السياسي وهو إنما يقاربها اليوم بمسؤولية وطنية لا تقتصر سوى على مصلحة لبنان والشعب اللبناني وحده، وهو كان أعلن منذ أيام في تصريح لقناة العربية رفضه القرارات الاميركية بحجب المساعدات عن لبنان بذريعة حزب الله وسلاحه وحاول التأكيد على ضرورة تجنيب لبنان والشعب اللبناني تداعيات العقوبات المالية والفصل بين الموقف الاميركي من لبنان والموقف من حزب الله.

 

 

وفي مقاربته الاخيرة للسلاح لم ينطلق إلا مما بات يمثله السلاح اليوم وبطريق مباشر أو غير مباشر من صمام أمان لكل الطبقة السياسة الحاكمة والتي تعتبر مسؤولة عما آلت إليه الامور من الانهيار المالي والاقتصادي ومما يشكله أيضا من حماية للمتورطين من الحلفاء والاصدقاء الذين يحاول حزب الله عمدا التغاضي عنهم بسبب هذا السلاح نفسه وما حصل من سجالات خلال الاسبوع الماضي بين حزب الله وقياديين في التيار الوطني الحر خير دليل على ذلك 

كيف علق الشيخ الجوهري على ما نشرت الاخبار اليوم؟

 

لم يشأ الشيخ الجوهري التعليق واكتفى بالقول: الصحافة الصفراء المأجورة التي تم الطلاق بينها وبين حزب الله لكنها رجعت خاضعة وذليلة بدون عقد شرعي.