أشار وزير الإقتصاد ​راوول نعمة​ إلى انه " سوف يشهد المواطنين انخفاض الأسعار، لأن ​التجار​ سيضطرون لبيع مستودعاتهم بسرعة قبل وجود السلة الغذائية المدعومة، وغدا على سبيل المثال سوف يدخل الرز الذي كان يباع بـ20000 ليرة سوف يباع بأقل من 10000 ليرة، ونفكر في وضع النوعيات المخفضة، وهذا السعر لا يمكن أن يباع أكثر من هذا السعر، وكل مستورد يقدم ملف ندرسه، والعدس بمختلف أنواعه سوف ينخفض 25%"، وبعض الأصناف قد ينخفض سعرها 50%".

وأوضح في حديث تلفزيوني أن "ارتفاع الأسعار 72% هو أمر صعب على ​المستهلك​ ونحن حريصون على خفض الأسعار وستنخفض الأسعار قريبا، ف​السكر​ مثلا سوف ينخفض الـ5 كلغ من 17000 ليرة إلى 9750 ليرة، أنا أكيد أن هذه الخطة سوف تنجح، والأسعار تنخفض يوما بعد يوم، وهذه السلة تستهدف الناس الأكثر قدرا، وهذه هي الفئة التس نستهدفها، وأخذنا بعين الإعتبار استعمالات ال​​لبنان​​ي في وجبته الغذائية، بدلا من أن ندعم ​اللحوم​، دعمنا ​الأدوية​ البيطرية والعلف، كي ندعم الثروة الحيوانية في لبنان"، مشيرا إلى أن "الكمية المدعومة ستغطي اسواق السلع التي اخترناها، ​مصرف لبنان​ يعطينا 60 مليون دولار بالشهر، وهي كافية لهذه السلة، وأنا أسعى أن نحصل على 80 مليون دولار شهريا".

ولفت وزير الإقتصاد إلى أنه "يجب على المستوردين التفكير بفتح المعامل في لبنان بالعديد من القطاعات مثل ​الحليب​ و​الشوكولا​ و​الزيت​ ، وأنا أدعو ​المستثمر​ين أن يأتوا ويستثمروا في لبنان"، معتبرا أن "هناك أناس يحبون أن يتكلموا بسلبية، وأنا لست هكذا، وكل يوم ستنخفض أكثر فأكثر، وبعد أسابيع ستقول جمعية ​حماية المستهلك​ أن الأسعار انخفضت، وكذلك المواطن، ونحن سنعرف لأي متاجر ستذهب بضاعة السلة الغذائية المدعومة، وسنتزود بكل ​تفاصيل​ البيع كي يكون كل شيئ شفافا، وأي ​مخالفة​ ستؤدي لإيقاف دعم المستثمر، وتسطير ضبط بحقه، وليس لأحد مصلحة بالغش".

واعتبر الوزير نعمة في حديثه أنه "إن كانت ​وزارة الإقتصاد​ قد أخطأت في مكان معين فإمكانية التصحيح موجودة ومن صلاحية وزارة الإقتصاد، وسنكمل عبر مراقبينا على الأرض بشكل يومي كما كنا في عز أزمة ​فيروس كورونا​، والأداء كان ممتازا، وأتشكر المراقبين لأن فكرهم كان لحماية المستهلك، وكانت ​القوى الأمنية​ تواكب الفريق في بعض الأحيان"، موضحا أن "مؤازرة قوى الأمن تؤدي إلى قرار قضائي إما بالتسكير بالشمع الأحمر أو تسطير ​محضر ضبط​ أو الحبس، وتصبح قضية المخالف لدى ​القضاء​".

وشدد الوزير نعمة إلى أن "الناس يرسلون ​صور​ السلع مع السعر والمتجر ونتعامل مع عدد كبير من الشكاوى لذلك قد نتأخر بعض الأحيان، وأدعو المواطنين لإبلاغنا عبر الرقم الذي وزعته وزارة الإقتصاد لإرسال الشكاوى"، وأوضح أنه "هناك مبالغ من ​​الدولار​​ كانت تخرج من لبنان أكثر من الدولار الذي يدخل إلى لبنان، بالإضافة إلى أن ​الدولة​ تصرف وهي بحالة عجز، يجب أن نرفع واردات الخزينة".

ولفت إلى أن الدولار إرتفع من 1500 إلى 4000 ليرة بارتفاع 260%، والأسعار لم ترتفع بهذه النسبة، لأن قسم من الكلفة هي ب​الليرة​، ونحن نراقب كل شيئ، ونحن نعمل على قانون حماية المستهلك، ويجب أن يعطينا القانون بعد الصلاحيات، عبر التسريع بدفع محاضر الضيط، والقانون يعطينا هذا الحق، والقانون انجز، ووضعناه على الموقع الرسمي للوزارة، وشهدنا ملاحظات كثيرة وكانت إيجابية، وأرسلناه لوزارتي المالية و​العدل​، ومن ثم إلى ​​مجلس الوزراء​​ وأخيرا لإقراره ب​مجلس النواب​".

واعتبر أنه" يجب أن أفعل ما يجب علي فعله، والذي لا يعمل لا ينتقده أحد"، موضحا أن هذا القانون وضع بعد استشارات عالمية وأخذنا ملاحظاتهم بعين الإعتبار، ودرسنا المشروع مع العديد من الجهات ووضعناه أمام الرأي العام وتقبلنا الملاحظات التي تساهم بالمزيد من الإصلاح، وفكرنا بتشكيل هيئة مستقلة يعينها مجلس الوزراء، ومهمتها مراقبة السوق لمنع الإحتكار والهيمنة، وموضوع الوكالات الحصرية، فأي شخص يستطيع ​استيراد​ ما يشاء، لكن الشرط هو الشراء من بلد المنشأ الذي يصنع السلعة والصيانة والكفالة، وهذا يحمي المستهلك وهذا هدفنا، وهذا أيضا يكسر الإحتكار ويخلق المنافسة، التي تؤدي تلقائيا إلى انخفاض الأسعار".