في مستجدات عملية “ترقيع” لوائح الحكومة الرقمية في مفاوضاتها مع صندوق النقد، عُقد أمس الاثنين اجتماع للجنة تقصي الحقائق للبحث في موضوع خطة الانقاذ المالية، وهو الاجتماع الثاني الذي تعقده هذه اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة، بحضور وزير المال غازي وزني ووفد من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ووفد من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير ونواب أعضاء في اللجنة التي يترأسها النائب ابراهيم كنعان يمثلون مختلف الكتل النيابية.
 
 
وفي المعلومات المتوافرة لـ”نداء الوطن”، أنّ اجتماع الأمس الذي تقرر استئنافه في جلسة ختامية أوائل الأسبوع المقبل، خلص إلى وجود إجماع نيابي ينحو باتجاه المعالجة التدريجية للخسائر ورفض “الهيركات”، وسط إحراز تقدّم في موضوع مقاربة الأرقام المالية خاصة بالنسبة لتقدير حجم التعثر في التسليفات من قبل لجنة الرقابة على المصارف، حيث أفادت مصادر نيابية مشاركة في اللجنة أنه بلغ 12 ألف مليار ليرة عوضاً عن التقدير الوارد في الخطة والمقدّر بـ 40 ألف مليار ليرة، كما دخل المجتمعون في تفاصيل المقاربات المطروحة للمعالجة وسط مطالبة النواب بوضع الصندوق السيادي الوارد في خطة الحكومة والمصارف تحت إدارة مستقلة تحمي الموجودات وأصول الدولة بالتوازي مع تحميل المصرف المركزي والمصارف جزءاً من مسؤولية الإفراط في استدانة الدولة من أموال المودعين.
 
وفي هذا الإطار، نقلت مصادر مشاركة في الاجتماع أنّ “مصرف لبنان نفى كل ما سُرّب في إحدى وسائل الإعلام عن رفض صندوق النقد أرقام المصرف المركزي”، وجرى استعراض النقاط التي تم التفاهم عليها وتلك التي لا تزال قيد البحث ومنها ما يتصل بالـpremium على سندات الخزينة والبالغة قيمته خمسة آلاف مليار ليرة والذي يصرّ مصرف لبنان على استهلاكه على طول استحقاقات هذه السندات