كلّ قضايا الكون لا تساوي درهماً واحداً أمام قضيّة الشعب اللبناني، فتحرير القدس يكون بتحرير النّاس من العبودية والتبعيّة والإرتهان والجوع، ففي عين كلّ طفل هناك بيت مقدس وفي قلب كلّ أم هناك بيت مقدس، حتى بتأمين الحياة الكريمة وإنقاذ المرضى على أبواب المستشفيات تكون بيوت المقدس ...
 

إسم "قيصر" أو "سيزر" الممزوج بالرّهبة على مرّ العصور كل ما وقع ذكره على الأسماع والّذي نُسب لقانون حماية المدنيّين في سوريا بحيث يستهدف الأفراد والشركات التي تقدّم التمويل أو المساعدة للنّظام فيها، كما يتمحور إستهدافه لعددٍ من الصّناعات السورية بما في ذلك تلك المُتعلِّقة بالبنية التحتية والصيانة العسكرية وإنتاج الطاقة ناهينا عن استهدافه للكثير من الكيانات الإيرانية والروسية التي دعمت وتدعم النّظام الحالي منذ تاريخ ١٨/آذار/٢٠١١ وكان قد تمّ توقيعه السّنة الماضية ليبدأ العمل به في مطلع شهر حزيران من العام ٢٠٢٠ ...

 

 

إضافة إلى تصريح المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران "برايان هوك" بتاريخ ٢٩/أيّار/٢٠٢٠ عبر سكاي نيوز حيث أوضح للسوريّين والرّوس أنّ على إيران مغادرة سوريا وقد رُفِد هذا التّصريح بتحذير أميركا للعديد من الحكومات والشركات من مساعدتها لناقلات تحمل وقوداً إيرانيّاً لفنزويلا وذلك بإعلان على لسان المبعوث الأميركي لفنزويلا جاء فيه: "نتّخذ إجراءات لردع المزيد من الشحنات الإيرانيّة ومساعدة هذه الشّحنات سينتج عنه مخاطر شديدة" !!!

 

كما وقد أطلّ أمين عام حزب الله صاحب النّصر الإلهي على الجيش الّذي لا يُقهر بحسب زعم محور الممانعة وهدّد أميركا بطردها من المنطقة ببندقيّة ثقافة "ولاية الزّعفران" المملوءة برصاصات الصّبر والبصيرة وفتوحات لطرقات القدس في كل أرجاء العالم إلّا القدس، فربّما على كثرة شرب الزّعفران صعُب عليهم التّمييز بين النّاقة والجمل !!!

 

لكنّ المفارقة العجيبة أنّ صاحب النّصر الإلهي الّذي ألحق الذّل بأعتى جيوش العالم ورُفعت صوره من المشرق إلى المغرب وفي جامع الأزهر بمصر يهاب صفحة تواصلٍ إجتماعي سلاحها القلم والأدب وفحواها الأدلّة والبراهين المحاكية للمنطق حتّى أصبح خوفه إلى حدّ هوس يؤرّق ليله ويكاد أن يفتك به وبهناء عيشه !!

اقرا ايضا : بين المقاومة والمقاولة سيُعفى عن العملاء برفع رايات السّلام وأكثر !!!

 

 

في آخر إطلالةٍ له لم تُقنع حتّى مراسلة تعمل لديه وتتقاضى راتبها منه لأنّه لا يجرؤ حتّى أن يضع أمامه إعلامي يخالفه الرّأي أو يملك الباع الطويل في أن يسترسل بأسئلته المهلكة الّتي تربكه وتكشف المستور لدى جمهوره الواضح لدى العقلاء كان قد وعد العدوّ الإسرائيلي بقرب "ضبضبة كلاكيشه وفلته من هون" متغنّياً بالنظام السوري وإنجازاته رافضاً ونافياً نفياً قاطعاً إمكانيّة إنسحابه وإيران منها وذلك بذكرى "مصطفى بدر الدين"، لكن ماذا !! أتى قيصر بقانونه، فماذا ستصنع !!

 

ربّما إنطلت فتاوى الطّرد الثقافي على بعض المخبولين لكن أخبرني بربّك ماذا سيكون ردّك لجماهيرك عندما تنسحب إيران وأنت معها من سوريا دون أن تُطلق رصاصةً واحدة في وجه حليفك الروسي قبل غيره !! أخبرني ماذا ستقول لهم بعد أن ينتفي وجودك ونفوذك في سوريا وعندما تُقصف ناقلاتك وآليّاتك وبضائعك المهرّبة وتصبح جذاذاً تذروه رياح "قيصر" بلا أي إستنكار منك أو حتّى صاروخ ثقافي أو رصاصة ثقافيّة !! ألم ترَ ما حصل الإتحاد السوفياتي أم حسبت نفسك أنّك قد كرّرت تجربة ستالينغراد في سوريا واليمن ومن ثمّ العراق !!

 

أخبرني ماذا يدور برأسك عندما ستطلّ حينها على من أيّدك وضرب بسيفك، هل ستقول له مواقع التواصل الإجتماعي وعملاء سفارات ؟! هل نسيت من أين تتقاضى ميزانيّتك وأجندة من تنفّذ أم أنّك إستسغت طعم الزّعفران وأعجبك لونه على وجوه النّاس إرضاءً لولاية الزعفران !!!

 

 

كلّ قضايا الكون لا تساوي درهماً واحداً أمام قضيّة الشعب اللبناني، فتحرير القدس يكون بتحرير النّاس من العبودية والتبعيّة والإرتهان والجوع، ففي عين كلّ طفل هناك بيت مقدس وفي قلب كلّ أم هناك بيت مقدس، حتى بتأمين الحياة الكريمة وإنقاذ المرضى على أبواب المستشفيات تكون بيوت المقدس ...