أصدرت السلطات في مدينة نيويورك إرشادات صحية جديدة مخففة، ينعم خلالها أهل المدينة بممارسة حياتهم بشكل طبيعي ضمن قواعد أبسط في محاولة منها لتخفيف الإجراءات الصارمة التي عملت بها طيلة الفترة الماضية منعا لتفشي فيروس كورونا المستجد.

فبعدما تراجعت أعداد الإصابات في الولاية، قررت السلطات التراجع عن القيود قليلا، مع الحذر الشديد خوفا من موجة ثانية للوباء.

ومن وجهة نظر السلطات، فإن هذه الإجراءات ستكون مناسبة للتأقلم مع الجائحة، حيث أكدت جوليا ماركوس، عالمة الأوبئة بجامعة هارفارد، أن الحياة لن تعود كما كانت قبل انتشار المرض، مضيفة أن علينا التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد.

وعليه لربما نستطيع الاستمتاع بالصيف هذا العام، لكن في أماكن خارج المنزل وضمن الالتزام بإجراءات التباعد الاجتماعي، حيث يمكن مواعدة عدد معين من الأصدقاء في أماكن خارج المنازل.

 

وفي هذا الاطار، أشار أحد الخبراء وهو باحث في جامعة سانت اندروز، إلى أن الطريقة الأساسية لانتقال العدوى ليست فقط عبر ملامسة سطح موبوء ثم لمس الأنف أو الفم أو حتى العينين، بل هي إحدى طرق الانتقال، إنما معظم الإصابات تحدث في الواقع من خلال الاتصال الوثيق، يكمن ذلك بالاتصال وجها لوجه مع شخص مصاب مدة لا تقل عن 15 دقيقة، أو قضاء الوقت معا في نفس الغرفة أو في بيئة مغلقة.

كما تم تعديل السياسة العامة في بعض مناطق الولايات المتحدة، ففي حديقة دولوريس في ولاية سان فرانسيسكو مثلاً، رسمت المدينة دوائر على العشب، في محاولة منها لتشجيع الناس على ممارسة حياتهم الطبيعية والتأقلم مع الوباء ضمن إجراءات التباعد للوقاية والحماية.

ومهمة الدوائر التي تبعد الواحدة عن الأخرى ما يقارب 6 أقدام أن يلتقي الناس بأعداد معينة ضمن مسافات معينة.

وفي جهد منها، أضافت الهيئة الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عبر حساباتها على الإنترنت، تفاصيل جديدة حول انتشار الفيروس.

وقال إن تناول الطعام مع أناس مصابين يبدو أنه يؤدي إلى المزيد من انتشار الفيروس، حيث يعتقد أن الوباء ينتشر بشكل رئيسي من خلال قطرات التنفس، أي عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس، حيث يمكن استنشاق القطرات والوصول إلى الرئتين وبالتالي تحدث الإصابة.

من جهة أخرى، كشف زيكي إيمانويل، أخصائي وعالم أورام في جامعة بنسلفانيا، في مؤتمر صحافي له حول إعادة افتتاح الولاية هذا الأسبوع، أنه من المحتمل أن نكون محظوظين في الصيف، فالفيروسات التاجية تميل إلى بلوغ ذروتها في فصل الشتاء، فمن المهم القلق من أن الخريف قد يجلب موجة أخرى من المرض،أما الجائحة فقد تمايلت إلى السقوط وستتراجع في الحر.

كما أوضح غريغ غونزالفيس، عالم الأوبئة في جامعة ييل، أن التواصل الاجتماعي كان صعبا جدا في نيسان الماضي، اليوم بدأ انتشار الفيروس في التباطؤ، لكن من الضروري الأخذ بعين الاعتبار أن إجراءات الإغلاق الصارمة تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية للناس المحجورين.