على الرغم من أن النوم يعد أمرا حيويا مهما للبشر، إلا أن الكثيرين يجدون أنفسهم يجاهدون للحصول على قسط كاف منه.

وتتعدد الأسباب التي تجعل من الصعب على الأشخاص الخلود إلى النوم بسهولة من دون المعاناة من الأرق والتقلب طوال الليل.

 
وخلال البحث عن هذه الأسباب، درس الباحثون في مركز دراسة الشيخوخة والتنمية البشرية، بولاية نورث كارولينا بالولايات المتحدة، النوم لدى كبار السن البالغين من العمر 65 عاما وأكثر، على مدى أربع سنوات.

وأجرى فريق البحث مقابلات سنوية مع المشاركين، ومن بين الأسئلة المطروحة عليهم: "كم مرة تشعر بالنعاس أثناء النهار أو المساء بحيث يجب عليك أخذ قيلولة؟".

وكشفت النتائج أن الذين أبلغوا عن زيادة مرات القيلولة في النهار كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن شكاوى الأرق أثناء الليل.

 

وخلص الباحثون إلى أن "القيلولة المفرطة ترتبط بصحة النوم الضعيفة". ووجدت دراسة أخرى صلة بين القيلولة أثناء النهار والصعوبة في النوم في وقت لاحق من المساء.

ونظر الباحثون من مدرسة ويليام إف كونيل للتمريض مقرها ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية،

 في هذه الدراسة، في عادات النوم لدى 440 فردا.

ووقع قياس جودة النوم لديهم من خلال مؤشر بيتسبرغ لجودة النوم (PSQI)، وتوصل الباحثون إلى أن أولئك الذين حصلوا على قيلولة أكثر من 3 مرات في الأسبوع، كان لديهم ضعف في نوعية النوم.

وبالإضافة إلى ذلك، وجدوا أن أولئك الذين حصلوا على قيلولة لأكثر من ساعتين يعانون أيضا من سوء نوعية النوم.
 
وخلصوا إلى أن الأشخاص الذين "أبلغوا عن قيلولة متكررة وطويلة ومتأخرة قد يكونون أكثر عرضة لسوء نوعية النوم ليلا". كما عانى نفس الأشخاص من "الحرمان الشديد من النوم".

لذلك إذا كنت تأخذ قيلولة طوال اليوم، وتجد صعوبة في النوم ليلا، فقد تكون الخطوة الأولى هي الإقلاع عن هذه العادة تماما، بالإضافة إلى التخلي عن الاستلقاء على السرير مستيقظا لأن هذا من شأنه أن يسبب الأرق عن طريق إنشاء ارتباط غير صحي بين غرفة نومك والاستيقاظ.

وينصح الخبراء بضرورة "الالتزام بالنهوض من الفراش عندما تكون مستيقظا لمدة 20 دقيقة أو أكثر".

ويمكن للقراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو المشاركة في نشاط يساعد على الاسترخاء أن تكون وسائل مفيدة للمساعدة على نوم جيد وصحي.