الآن بعث لي صديقي رسالة ليطمئن عني فقال لي : كيفك شيخ حسن ؟ فأجبته : مش منيح يا صديقي 

لأنه ضاقت روحي ذرعا بالحياة هنا في فرنسا لقد تفاقمت  1 - أزمة المياه فيها 

2 - وأزمة التقنين بالكهرباء 

3 - والزبالة تراكمت بشوارعها فصارت تلالا تقارب الجبال 

4 - ولم يعد بقدرتنا السباحة بأنهارها وبحارها لتلوث مياهها

5 - وبين الحفرة والحفرة تعددت الحفرات في كل شارع من شوارعها

5 - وانحجبت عن بيتي الشمس بعدما قام تجار البناء ببناء عشر بنايات في وجه بنايتنا وبرخصة مزورة من رئيس البلدية هنا مقابل رشوة مالية

6 - والبنايات قد بُنِيَت من دون مواقف للسيارات 

7 - والغلاء الفاحش لا يُطاق

8 - ولا تستطيع أن تُتِمَّ معاملة هنا بمؤسسة من مؤسسات الدولة إلا برشوة مالية

9 - وأزمة بطالة خانقة

10 - وأزمة انعدام الأخلاق وتفكك الأسرة وارتفاع نسبة الطلاق بدرجة جنونية

11 - والأخ هنا يتنازع مع أخيه على متر أرض ورثاه من أبيهما ويقطعان صلة الرحم بينهما سنين وسنين 

12 - وماذا تريد أن أخبرك بعد يا صديقي ؟ !

ليتني كنت قادرا على العودة إلى لبنان وطني بلد المقاومة والكرامة الذي تفطر به في الصباح سندويشة كرامة ، وفي الظهر تتغدى صحن إباء ، وفي المساء فطيرة عنفوان