إننا ندين هذا الإجراء وهذا القرار ونعتبره إمعانا في تحدي النخب الشيعية الأخرى ونطالب بإجراء انتخابات وفق القوانين والأصول المتبعة في نظام المجلس وإننا نعتبر مصادرة قرار الطائفة وحصره بالثنائي الشيعي وتوابعه وأزلامه هو اعتداء سافر على كل أبناء الطائفة الشيعية وحقوقهم.
 

صدر في الجريدة الرسمية العدد 20 بتاريخ 14/5/2020 قرار ينص على التمديد للهيئة الشرعية للمجلس الشيعي وفيما يلي نص القرار:

 

"جراء تفشي وباء كورونا المستجد والذي أوجب على الحكومة فرض حالة التعبئة العامة ومنع التجمعات الأمر الذي يجعل من المتعذر إنجاز الأعمال التحضيرية للإنتخاب وبما أن إعداد اللائحة الانتخابية يتطلب إجراء إحصاء والرجوع إلى قيود الإدارات الرسمية والعديد من المعاهد والحوزات الدينية والنقابات على اختلافها ومئات الجمعيات الخيرية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لتحديد ذوي صفة العضوية في الهيئة العامة الناخبة وبما أنه يتعذر إجراء  انتخابات في الوقت الحاضر وبالتالي يتوجب النص على تمديد الولاية منعا للفراغ لهذه الأسباب جرى إعداد اقتراح القانون المعجل المكرر المرفق الرامي إلى تمديد ولاية أعضاء الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى لمدة تنتهي بتاريخ 31/12/2021  

 

مع استمرار وباء كورونا بالانتشار تنتشر معه المزيد من الأوبئة السياسية والاجتماعية والدينية، وتحت ذريعة هذا الوباء تجري عمليات السرقة الموصوفة لخيارات الناس وآمالهم وطموحاتهم فتستمد الطغمة الحاكمة بما فيها من أحزاب ومؤسسات دينية قوتها  بالمزيد من التزوير بلغة القانون المفصل بالأصل على أساس رغباتهم وحاجاتهم ومصالحهم.

 

 

القرار الصادر أمس والذي نشر في الجريدة الرسمية والذي ذكر أعلاه يؤكد استمرار المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بسرقة حقوق الطائفة الشيعية بكل مكوناتها حيث يلجأ من جديد إلى التمديد غير الشرعي لهيئتيه الشرعية والتنفيذية تحت ذريعة كورونا ليلغي بذلك حقوق شريحة كبيرة من أبناء الطائفة الشيعية في المشاركة بالانتخابات المقررة لاختيار أعضاء جدد في هاتين الهيئتين.

 

 

المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى المؤسسة الدينية التي أنشاها وأسسها الإمام موسى الصدر لرعاية شؤون الطائفة والسهر على مصالحها السياسية والاجتماعية تتحول ومنذ تغييبه حتى اليوم إلى مؤسسة جلّ اهتماماتها توزيع الحصص والمغانم على المحاسيب والأزلام والأتباع ممن هم في عائلة الرئيس وحاشيته وممن هم في دائرة الأحزاب التي تمسك بقرار المجلس اليوم أعني بذلك الثنائي الشيعي الذي سخر هذه المؤسسة كمؤسسة حزبية تابعة غير قادرة على تلبية آمال وطموحات أبناء الطائفة.

اقرا ايضا : نصر الله والأولويات الاقتصادية

 

 

إننا اليوم أمام مؤسسة تمعن في سرقة إرادة الطائفة الشيعية وقرارها من خلال التزوير وبحجة وباء كورونا تلجأ من جديد إلى التمديد للهيئتين الشرعية والتنفيذية، ولما كان هذا القرار قد أثار عاصفة في السابق عندما لجأت إلى التمديد والتعيين عام 2017   فهي اليوم تمعن في تحدي شرائح كبيرة في الطائفة الشيعية رفضت في السابق وترفض اليوم تحويل هذه المؤسسة إلى إحدى الأوكار الحزبية التي ترفض الرآي الآخر وتمعن في تهميش كل المعارضين لسياسات الحزبية الشيعية.

 

 

إننا ندين هذا الإجراء وهذا القرار ونعتبره إمعانا في تحدي النخب الشيعية الأخرى ونطالب بإجراء انتخابات وفق القوانين والأصول المتبعة في نظام المجلس، وإننا نعتبر مصادرة قرار الطائفة وحصره بالثنائي الشيعي وتوابعه وأزلامه هو اعتداء سافر على كل أبناء الطائفة الشيعية وحقوقهم.