قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ جلسة مجلس الوزراء اليوم بالغة الأهمية، باعتبار انها تشكّل وضع حجر الاساس لتبنى عليها إعادة الاموال المنهوبة، علماً انّ لدى الحكومة معطيات يقينية حول هذا الامر، ألمح اليها رئيس الحكومة عندما تحدث عن خروج 5,7 مليارات دولار من لبنان منذ بداية السنة وحتى منتصف نيسان، وهناك سؤال يجب ان تتم الاجابة عنه كيف يسمح بهذا التهريب في الوقت الذي تحرم الناس من 100 دولار من ودائعها؟ والكل يعلم ان هذه التحويلات تتم بعِلم وبموافقة مصرف لبنان.

 

وأشارت المصادر الى المسودة المطروحة امام الحكومة، وقالت: انّ هناك آلية تم وضعها في هذا الاطار، ويجب ان تنجح.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ هذه المسودة، التي وضعتها وزيرة العدل ماري كلود نجم، هي «من صلب التشريعات القائمة» كما قالت، «لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المتأتية منه»، ما زالت تُحاط بالتباسات حول مضمونها، وكان قد جرى تعديلها قبل بدء مناقشتها في مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي، لجهة عدم تجاوز صلاحيات وزير المال او التعدي عليها، بعدما كانت في صيغتها الاولى قبل التعديل، تضمّنت، كما اكد مصدر وزاري لـ«الجمهورية»، ما يُشبه انقلاباً على الطائف واستباحة الدستور»، واكثر من ذلك كادت تؤدي الى استقالة وزيري حركة «امل» غازي وزنة وعباس مرتضى من الحكومة، لو لم يتم تدارك الامر في آخر لحظة.