تتركّز الأنظار غداً على جلسة مجلس الوزراء بجدول اعمالها المتضمن بندين وحيدين، الاول يتعلق بإقرار النصوص والصيغة النهائية المتعلقة بالمواضيع التي سبق للمجلس ان وافق عليها في جلسته الاخيرة الجمعة الماضي، وهي اجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أُجريت منها تحويلات مالية، واتخاذ اجراءات في حق صاحبها، واتخاذ تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة، وإقرار مشروع قانون يتعلّق باسترداد تحاويل الى الخارج، التي جرت بعد 17 تشرين الاول الماضي. اما البند الثاني فيتعلق باستكمال البحث في الصيغة النهائية للخطة الإصلاحية للحكومة توصّلاً لإقرارها.

 

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ الوزراء مدعوون الى استئناف البحث في هذه العناوين التي طُرحت بالمفرّق في وقت سابق وفي سلسلة اجتماعات اللجنة الوزارية المكلّفة بالورقة الاقتصادية والمالية الجاري اعدادها، تمهيداً للبتّ بها في جلسة الخميس المقبل، التي ستُعقد برئاسة رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري.

 

وأملت مصادر السراي الحكومي عبر «الجمهورية»، ان تحظى هذه البنود بالمناقشة الهادئة بعيداً من اجواء التشنج. فهي في مضمونها ليست غريبة على اي من الوزراء. فالعناوين المطروحة تمّ البحث فيها في اوقات مختلفة، وآن الأوان للبتّ بها من اجل الانطلاق بمراحل تنفيذها، سواء تلك التي تحتاج الى وضعها بالصيغة النهائية على شكل مشروع قانون يُحال الى المجلس النيابي، والسير بأخرى منها لمجرد اتخاذ قرار في مجلس الوزراء.

 

ولفتت المصادر، الى انّ بعض ما هو مطروح لا يعدو كونه إجراء ادارياً ومالياً يتولاه الوزير المختص. ذلك انّ البت به في مجلس الوزراء يعطي القرار زخماً اكبر ويمكن بعد تنفيذه إحالة النتائج المترتبة عليها الى القضاء المختص مباشرة، ان لم تكتمل المراحل التنفيذية بتجاوب المستهدفين بالقرار.

 

وانتهت المصادر الى التأكيد، أنّ كل هذه الإجراءات لها ما يؤدي الى تفسير اسبابها الموجبة، وهي مستقاة من مجموعة قوانين نافذة تتصل بقوانين العقوبات ومكافحة تبييض الأموال والإثراء غير المشروع والنقد والتسليف والقوانين ذات الصلة بمكافحة الفساد.