حال اللبنانيين البائسة اليوم مع المصرف المركزي، مُضافاً إليها التعبئة العامة التي تستغلّها الحكومة أسوأ استغلال، وتُمارس عبرها أنواعاً من البلطجة على الناس: من لم يمُت بالكورونا مات على أبواب المصارف، أو جوعاً بسبب التّعبئة العامة.
 

قال أبيميننيدس الكرواتي" كل الكرواتيين كذّابون"، ولكننا نعلم أنّ أبيميننيدس نفسه كان كرواتياً، فهو أيضاً كذّاب، وبالتالي فإنّ عبارته ليست صحيحة، وبالتالي فإنّ الكرواتيين ليسوا أبداً كذّابين، وينتج عن ذلك أيضاً أنّ أبيميننيدس نفسه ليس كذاباً، وبالتالي فهذا يعني أنّه لم يكذب وإنّما قال الحقيقة.

 

إقرأ أيضًا: خوارج الحريرية السياسية..خلع سعد الحريري على خُطى الأشعري

 

ولو قال لنا اليوم حاكم مصرف لبنان المركزي السيد رياض سلامة " كلّ المسؤولين والسياسيين اللبنانيين  فاسدون"، وبما أنّه لبناني ومسؤول فهو فاسد، والدروس المستخلصة من تخبُّط حاكمية المصرف المركزي، مع تخبّط حكومة دياب الهجينة، والتي باتت عديمة الحيل والحيلة، مع عجز النواب وانعدام فاعليتهم، أنّ كل ما يحاول رياض سلامة أن يُنجزه عبر التعاميم الصادرة عنه، إنّما كمن يحاول إنقاذ مركبٍ كان قد غرق بالفعل، أو في حالة الغرق، وكل ما يمكن لسلامة أن يقوم به هو محاولة إنقاذ وإسعاف من بقي من رُكّاب المركب على قيد الحياة، وتحسين شروط انتشالهم ومعالجة الندوب التي أصابتهم.
حال اللبنانيين البائسة  اليوم مع المصرف المركزي، مُضافاً إليها التعبئة العامة التي تستغلّها الحكومة أسوأ استغلال، وتُمارس عبرها أنواعاً من "البلطجة" على الناس: من لم يمُت بالكورونا مات على أبواب المصارف، أو جوعاً بسبب التّعبئة العامة.