سأل الخبير الإقتصادي ​وليد أبو سليمان​، في تصريح "ألم يحن وقت مصارحة اللبنانيين بحقيقة الأوضاع؟ ألا يفترض مكاشفتهم بعد كل هذه المهاترات بأنّ مدّخراتهم تبخّرت؟ ألا يجب مواجهة الواقع المرّ والاقرار بأنّ أكثر من خمسين مليار دولار طارت، لا بل نهبت؟"، مشددا على أنه "حان الوقت للاعتراف والمجاهرة بأن ​المصارف​ متعثّرة وأنه لم يبق منها الا هياكلها فيما تعثر ​القروض​ يرتفع بنسبة جنونية، وأنها خسرت أكثر من 80% من استثماراتها في سندات الخزينة".

 

وأكد أبو سليمان أنه "حان الوقت لوضع الاصبع على الجرح والمكاشفة بأن ​الليرة​ ليست بخير، وسعرها يتأرجح بين السعر الرسمي الوهمي وأسعار الأسواق الموازية التي تبتز المواطنين"، معتبرا أن "كل التعاميم الصادرة مجرد حبر على ورق لا تقدم ولا تؤخر بسبب الشح في ​الدولار​ ما يعني ارتفاع الطلب مقابل انخفاض العرض".

 

وكشف أن "هناك خسائر ضخمة وخيالية لا بد من تقاسمها ولكن بعد استرداد الأموال سواء تلك التي هرّبت الى الخارج أو تلك التي نهبت ولقد حان الوقت ليعرف اللبناني قيمة الخسائر التي فرضت عليه و هو بريء منها، وما هو نصيبه من هذه الخسائر، ولو أنه الضحية لا الجلاد"، مضيفا: "عسى لو أنكم تفرضون Haircut بنسبة 20 أو 30% مقابل اعادة ما تبقى من ودائع. لكن للأسف، ليس هناك من ودائع ولا من يحزنون، ولذا لا تبدون أي استعجال لأي اجراء من نوع الهيركات أو غيره. فعلاً، هي أكبر سرقة منظّمة بحق شعب بكامله لم يشهده تاريخ البشرية من قبل".