أثار خبر إمكانية استقالة الرئيس سعد الحريري و»كتلة المستقبل» من المجلس النيابي خضّة سياسية وإعلامية. وتساءل البعض عن دقّة المعلومة، وفي حال كانت غير ذلك فما هي نسبة احتمالها؟ وهل الحريري اليوم في وارد اللجوء إليها؟
 
اوضحت مصادر «كتلة المستقبل»  لـ«الجمهورية»، أنّ الرئيس سعد الحريري يتابع مع كتلته النيابية وتياره المستجدات كافة، وهو على تواصل يومي معهم ويعطي التوجيهات اللازمة، ويُصار الى إصدار الموقف المناسب عندما تقتضي الحاجة»، لافتة إلى انّه كان للحريري ولـ»كتلة المستقبل» ولـ»تيار المستقبل»، سلسلة مواقف وتحذيرات بشأن الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية وسُبل معالجتها، وكذلك في موضوع ما يُطرح من تعيينات مالية، فضلاً عن مجابهة وباء «كورونا».‬
 
اما بالنسبة الى موضوع التعيينات، لفتت المصادر الى موقف «كتلة المستقبل» الذي كان شديد الوضوح، كذلك بيان رؤساء الحكومة السابقين. وبناءً على هذين الموقفين وما ستؤول اليه التطورات، يُبنى على الشيء مقتضاه، في ظلّ اصرار بعض القوى على اجراء تعيينات انتقامية والعمل على الاستئثار بمراكز الدولة الادارية، واصفة الامر بـ«الخطير جداً» وستكون له انعكاسات كبيرة على أكثر من صعيد».
 
اما بالنسبة الى إلغاء سعد الحريري من المعادلة السياسية، فأكّدت مصادر «المستقبل» ان «لا احد يستطيع عزل الحريري، ولا احد لديه القدرة على عزله، مهما حاول هذا البعض الاستقواء بقوة غيره. فالرئيس الحريري هو رئيس تيار سياسي يمتد على مساحة الاراضي اللبنانية، ولديه كتلة نيابية وازنة، ويمثل ما يمثل في وجدان اللبنانيين، وهو يتابع عمله السياسي رغم انّ وباء «كورونا» فرض تعديلات على النشاط من حيث الاجتماعات واللقاءات المباشرة التي تمّ استبدالها بطرق اخرى.‬ واكّدت المصادر انّ «الرئيس الحريري هو الأمين على إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي اعاد لبنان الى الخريطة العالمية».
 
وفي السياق، تلفت مصادر «المستقبل» إلى انّ «الحملة على «الحريرية السياسية» تتواصل وهي ليست بجديدة، وكما واجهنا في السابق سنواجه اليوم وغداً، لأنّ «الحريرية السياسية» هي ركن اساسي من اركان المعادلة الوطنية التي لا يمكن لأحد ان يعزلها او يلغيها مهما علا شأنه‬».
 
الاستقالة الطوعية
 
‫ولفتت مصادر كتلة «المستقبل»، الى انّ استقالة الرئيس الحريري من رئاسة الحكومة جاءت تلبية لرغبات الشابات والشبان اللبنانيين، الذين نزلوا الى الساحات والطرق، وهو قرأ هذا الحراك انّه ظاهرة جدّية يجب الحوار معها والتأسيس لمرحلة مقبلة، لذلك كان واضحاً انّه لن يشكّل الّا حكومة خبراء تُعطى بضعة اشهر لإيجاد حل للأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه لبنان. لكن البعض برأي المصادر «اصرّ ان يستمر في حالة انكار، وبقي يعيش في هاجس الاستئثار، وهذا للاسف ما نلمس نتائجه السلبية اليوم من حالة إرباك وتخبّط».
 
«يتابع من دون استعراضات اعلامية»
 
اما بخصوص مواجهة وباء «كورونا»، فتكشف مصادر «المستقبل» انّه «ورغم انّ الحكومة بدأت إجراءاتها متأخّرة بضعة ايام، الّا انّ الرئيس الحريري ومنذ اليوم الاول اكّد انّ الوضع لا يحتمل مزايدات، وطالب باتخاذ اجراءات شجاعة ومسؤولة. وهو في هذا الاطار يعمل يومياً مع كتلته النيابية و»تيار المستقبل» ويزودهم بالتوجيهات اللازمة للمساعدة في مجابهة هذا الوباء بعيداً من الاستعراضات الاعلامية، وانطلاقا من انّ الوقت هو للعمل والتضامن والوحدة وليس لتصفية الحسابات وتسجيل النقاط».