ولقد أمرنا بلطفه أن ندعوه ولا ندعو أحدا غيره وأن نرجوه ولا نرجو أحدا سواه ؛ وكافة الأنبياء كانوا يؤكدون على ذلك مرارا وتكرارا . { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
 

هل يجوز لك أن تقول لبيك يا رسول الله لبيك يا أبا عبد الله لبيك يا ولي الله ؟ وهل يجوز الإستعانة بنبي أو ولي قد ماتوا منذ سنين ويعيشون في جنات الله تعالى ؟

 

ج : يجوز الإستعانة بإنسان حي لكن الإستعانة بإنسان ميت سواء كان نبيا أم وليا فهذا أمر غريب وعجيب بنظر العقل ولا أريد أن أقول هذا حرام أو مباح ؟ وإنَّ الإستعانة بنبي أو ولي مات ويعيش في جنات الله تعالى منذ قرون فهذا الأمر يوماً بعد يوم سيودي إلى الشرك بالله ، ولقد سخر سبحانه واستهزأ بالذين يدعون بشراً ولو كانوا هؤلاء البشر من الأنبياء لقد استهزأ بهم بقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }  { إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَابًا وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ }

 

ولقد أمرنا بلطفه أن ندعوه ولا ندعو أحدا غيره وأن نرجوه ولا نرجو أحدا سواه ؛ وكافة الأنبياء كانوا يؤكدون على ذلك مرارا وتكرارا . { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } 

 

عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام يقول :  خرجتُ آنفا في حاجة فتَعَرَّض لي بعض سودان المدينة فهتف بي لبيك يا جعفر بن محمد لبيك ، فرجعتُ عودي على بدئي إلى منزلي خائفاً مذعوراً مما قال هذا البعض حتى سجدتُ في مسجدي لربي داخل بيتي وعَفَّرْتُ له وجهي وذَلَّلْتُ نفسي وبرئتُ إليه تعالى من هذا البعض